ظهر بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أمس الثلاثاء، بصورته المألوفة، وأعرب عن فخره بالروح القتالية لفريقه، لكنه كان محبطًا من الظروف المحيطة، وأصر على أن مستقبل الفريق لا يزال مشرقًا، رغم خروجه للمرة الثالثة على التوالي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على يد ريال مدريد.
وبعد خسارة مباراة الذهاب 0-3، احتُسبت ركلة جزاء على سيتي، ولعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 22 في مباراة الإياب أمس الثلاثاء، بعد لمسة يد على القائد برناردو سيلفا.
وجعل ذلك المهمة غير المحتملة شبه مستحيلة، ولم يُخفِ غوارديولا مدى تأثير تلك اللحظة على كل ما تلاها.
وقال غوارديولا: «(اللاعبون) أظهروا دائمًا روحًا قتالية، لكن بعد الهزيمة 0-3 ثم 0-4، وبعشرة لاعبين ضد 11، كان الأمر مستحيلًا. لكن المستقبل سيكون مشرقًا وسنعود في الموسم المقبل».
وأعرب عن أسفه لأن إياب دور الـ16 للبطولة القارية أمس الثلاثاء لم يكن الاختبار الحقيقي الذي شعر أن فريقه يستحقه.
وقال المدرب الإسباني: «سأخلد للنوم الآن، وغدًا (اليوم) دعوني أواجه ريال مدريد في مباراة لمدة 180 دقيقة بفريق مكتمل ضد 11 لاعبًا. كنت أرغب في هذا الشعور. هذا كل شيء.
نحن دائمًا جيدون جدًا، لكن اللعب بعشرة لاعبين ضد 11 لمدة 75 دقيقة، إذا كنت متقدمًا بهدف أو هدفين في مجموع المباراتين، فلا بأس في ذلك، لكن عندما تكون متأخرًا 0-4، فإن الأمر يكون أكثر تعقيدًا».
وأكد غوارديولا أهمية الخبرة بالنسبة لفريق يمر بمرحلة انتقالية.
وقال: «لا أعرف ماذا سيحدث الموسم المقبل، لكن عبد القادر خوسانوف وريان شرقي يلعبان في دوري أبطال أوروبا لأول مرة، وكذلك أنطوان سيمينيو. الأمر يحتاج إلى وقت.
يوجد الكثير من اللاعبين الجدد، لكنني رأيت عددًا من الأشياء الجيدة، وقلنا إن الفوز 0-3 كان شبه مستحيل، لكن دعونا نحاول».
ومع اقتراب نهائي كأس الرابطة ضد أرسنال يوم الأحد المقبل، واستمرار المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حث المدرب الإسباني لاعبيه على التركيز بدلًا من اليأس.
وقال غوارديولا: «لدينا مباراة نهائية يوم الأحد المقبل، ولا يزال علينا القتال وإنهاء الدوري بشكل جيد» (يتأخر سيتي، صاحب المركز الثاني، بفارق تسع نقاط عن أرسنال المتصدر، وله مباراة مؤجلة). «سنعود إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل».
وفي رده على سؤال بشأن مستقبله، قال غوارديولا، الذي يمتد عقده حتى صيف 2027، مبتسمًا: «عندما أعتزل بعد عشر سنوات».
وتجاهل ما تردد عن أن فوز سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا مرة واحدة خلال فترته ليس كافيًا.
وقال: «الجميع يريد إقالتي! يجب أن أفوز بستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا حتى يتم الاعتراف بي».
وأقر بأن ريال مدريد، الذي يتعامل مع أي شيء غير الفوز بقسوة، يلعب تحت نوع مختلف من الضغط، وقال: «مع الوقت، ربما سنصل إلى ذلك».
وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت لديه رسالة لجماهير سيتي، قال غوارديولا: «إنهم يدركون ما شاهدوه. يعلمون أنها كانت متقاربة».
وكان تعليقه الأخير ليس عن ريال مدريد، بل عن المنافسة التي شعر أنها دفعت سيتي بقوة أكبر.
ورد غوارديولا على سؤال بشأن ما إذا كان العملاق الإسباني أعظم منافس لفريقه، قائلًا: «لا، ليفربول مع يورغن كلوب كان أكبر تحدٍ لي. تلك المباريات كانت تجربة مذهلة تعلم منها الفريق».
