يواصل نادي الجزيرة عزفه وتر الانتصارات في الأسابيع الأخيرة من دوري أدنوك للمحترفين، حيث حقق انتصاره الخامس على التوالي بفوزه الأخير على خورفكان بنتيجة 3-1 في الجولة العشرين، وهذا التصاعد الصاروخي في النتائج جعل «فخر أبوظبي» يعزز موقعه في المركز الثالث برصيد 37 نقطة، ليفرض نفسه رقماً صعباً في معادلة الأربعة الكبار والصراع على المقاعد الآسيوية بعد أن استعاد هيبته الهجومية، وبات يسجل بمعدلات مرتفعة.



وما يجعل وضع الجزيرة مثيراً للإعجاب هو استقراره الفني الملحوظ في الجولات الخمس الماضية، حيث حصد 15 نقطة من أصل 15 ممكنة، ففاز في الجولة 16 على كلباء بهدفين لهدف، وعاد في الجولة 17 ليحسم مواجهته في الديربي على غريمه التقليدي الوحدة بهدفين لهدف، وتابع نتائجه اللافتة في الجولة 18 بفوز كبير على الشارقة بخمسة أهداف نظيفة، قبل أن يتغلب على الظفرة في الجولة 19 بهدفين لهدف وأخيراً فوزه بالجولة 20 يوم الاثنين على خورفكان بثلاثة أهداف لهدف، ليتجاوز في الترتيب منافسين مباشرين مثل الوحدة والوصل، ومثبتاً أقدامه في مراكز النخبة المؤهلة للمسابقات الآسيوية الموسم المقبل، وفيما يلي 5 عوامل قادت الجزيرة لهذا التحول الإيجابي على مستوى الأداء والنتائج.



1- الاستقرار الفني

عاش الجزيرة حالة من الاستقرار الفني ونجح المدرب في إيجاد التوازن بين الاستحواذ الهجومي والتأمين الدفاعي، مع توليفة تكتيكية مرنة تعتمد على الاستحواذ الفعال، ما جعل الجزيرة فريقاً يصعب اختراقه وسهلاً في الوصول لمرمى الخصوم.



2- تألق العناصر الهجومية

استعاد عدد من العناصر مستواهم الفني مثل المهاجم الكونغولي سايمون بانزا الذي تابع هزه للشباك في المباريات الأخيرة مع مساهمات فعالة من الأطراف والمحترفين الأجانب، ما منح الفريق قوة ضاربة سجلت أهدافاً حاسمة في الجولات الخمس الأخيرة.



3 - توازن الوسط

كان للتوازن الكبير في خط الوسط دوره الفعال في الربط المحكم بين الدفاع والهجوم بفضل أسماء هي مزيج من الخبرة والشباب مثل النني، وفقير ومامادو كلوبالي، منحت الفريق الأمان الدفاعي والقدرة على بناء اللعب بسرعة.



4- الروح القتالية

عادت للفريق الجزراوي الروح القتالية والرغبة في الفوز حتى الدقائق الأخيرة، وهو ما ظهر في حسم نقاط مباريات كانت تبدو في طريقها للتعادل.



5 - مرونة دكة البدلاء

أثبتت العناصر الشابة والبديلة أنها أوراق رابحة حقيقية، في كثير من المباريات حيث نجحت في تعويض الغيابات والحفاظ على رتم الفريق عالياً طوال الـ90 دقيقة.

وتكمن قوة الجزيرة الحالية في التوازن بين الخبرة المتمثلة في النني، ونبيل فقير وبين العناصر الأجنبية بقيادة فليسيو مينديس، وسايمون بانزا، وكذلك العناصر الشابة التي ضخت دماءً جديدة في عروق الفريق، ورغم ابتعاد المتصدرين بفارق كبير، إلا أن المشاكسة تكمن في الضغط النفسي الذي يمارسه الجزيرة خلفهما، بانتظار أي تعثر للعين أو شباب الأهلي.