مع اقتراب ركلة البداية لنهائيات كأس العالم 2026، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، استعراض سلسلة من القصص الملهمة والأرقام القياسية التي حفرت في ذاكرة البطولة.
وسلط «فيفا» الضوء على «فنانو المراوغة» الذين طوعوا الكرة عند أقدامهم وحولوا الملاعب إلى مسارح للإبداع، حيث شهدت نسختا البرازيل 2014 وروسيا 2018، بزوغ نجمين فريدين تصدرا قائمة الأكثر مراوغة، وهما ليونيل ميسي وإدين هازارد.
والمثير للدهشة أن مجموع مراوغاتهما الناجحة في هاتين النسختين بلغ 86 مراوغة، وهو رقم قياسي لم يسبق لأي لاعبين تصدرا هذه الفئة في نسختين متتاليتين الوصول إليه.
وفي النسخة العشرين بالبرازيل، قدم ميسي، عرضاً استثنائياً بالقيام بـ 46 مراوغة ناجحة، وتصدر بها القائمة بفارق شاسع 12 مراوغة عن أقرب ملاحقيه، الهولندي أريين روبن
وبهذا الرقم، انضم ميسي إلى قائمة العمالقة الذين تجاوزوا حاجز الـ 45 مراوغة في نسخة واحدة، خلف الأسطورتين دييغو مارادونا (53 مراوغة في 1986)، وجاييرزينيو (47 مراوغة في 1970).
وفي روسيا 2018، لم يكتف ميسي بالاستعراض، بل حطم رسمياً رقم مارادونا كأكثر لاعب قام بمراوغات ناجحة في تاريخ كأس العالم.
أما البلجيكي إدين هازارد، فكتب فصلاً خاصاً في تاريخ المونديال خلال نسخة روسيا 2018، وفي مباراة ربع النهائي أمام البرازيل، حقق هازارد «المستحيل الرقمي» بإتمام 10 مراوغات ناجحة من أصل 10 محاولات، وبنسبة نجاح 100%، وهو الرقم الأعلى للاعب لم يخسر الكرة في مباراة واحدة.
وبإجمالي 40 مراوغة إجمالية، تمكن من حصد جائزة الكرة الفضية، متفوقاً على الفرنسي كيليان مبابي بفارق 8 مراوغات، ليؤكد أن المراوغة ليست مجرد مهارة، بل هي لغة يتحدث بها العباقرة لاختراق المستحيل.
بينما نسترجع هذه الأرقام المذهلة لميسي وهازارد، تتوجه الأنظار الآن نحو الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية، ومن سيكون «ملك المراوغة» القادم الذي سيكسر حاجز الـ 86؟
