في سباقٍ محموم مع الزمن، يخوض النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، معركة جديدة خارج المستطيل الأخضر، وهذه المرة ليست أمام مدافعين أو حراس مرمى، بل أمام إصابة عضلية تهدد جاهزيته قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم لكرة القدم.



وبدأت القصة في 28 فبراير الماضي، حسب ما أشارت صحيفة «ديلي ميل»، عندما اضطر قائد النصر إلى مغادرة الملعب مصاباً خلال فوز فريقه 3–1 على الفيحاء، ضمن منافسات الدوري.

وفي البداية، بدت الإصابة عابرة، لكن الفحوصات كشفت لاحقاً عن تمزق في أوتار الركبة، وهو ما أثار القلق داخل النادي، وحول مستقبل اللاعب في المرحلة المقبلة.



ولم يخفِ مدرب النصر، خورخي جيسوس، حجم المخاوف، إذ أكد أن الإصابة أكثر خطورة مما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن اللاعب سافر إلى مدريد لمتابعة برنامج علاجي خاص مع طبيبه الشخصي.



ولكن رونالدو، المعروف بإصراره الأسطوري على العودة أقوى من أي انتكاسة، لجأ هذه المرة إلى سلاح غير تقليدي، وهو العلاج بالضغط.



وفي صورة نشرها عبر حسابه على إنستغرام، ظهر النجم البرتغالي مرتدياً بدلة خاصة، تضغط على ساقيه بإيقاع منتظم، عبر جهاز يضخ الهواء داخلها، وهذه التقنية المتقدمة، تعمل على تحفيز الدورة الدموية، وتصريف السوائل اللمفاوية، ما يساعد على تقليل التورم والآلام، وتسريع عملية التعافي.



وتشبه هذه الجلسات تدليكاً عميقاً للجسم، لكنها تتم بطريقة علمية دقيقة، حيث تتناوب موجات الضغط على العضلات، لتحفيزها على التعافي بسرعة أكبر.



وفي الأثناء، يترقب عشاق منتخب البرتغال عودة قائدهم، خصوصاً مع اقتراب مباراتين وديتين أمام المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، في 28 و31 مارس الجاري، ولكن حتى الآن، لا يزال الغموض يحيط بمدى قدرة رونالدو على المشاركة فيهما.



ويبقى الرهان الحقيقي على الصيف المقبل، حين يدخل المنتخب البرتغالي تحدي المونديال، في مجموعة تضم كولومبيا وأوزبكستان، ومنافس ثالث لم يحسم بعد، وبين غرفة العلاج وصافرة البداية، يقاتل رونالدو بطريقته الخاصة.



فبالنسبة له، ليست هذه مجرد إصابة، بل معركة أخرى في مسيرة لاعب اعتاد أن يحارب حتى اللحظة الأخيرة.