أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان ونائب رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، أن اللاعب المواطن محظوظ ولا يمكن اعتباره مظلوماً من الناحية المالية، مشيراً إلى أن الرواتب والمبالغ التي يحصل عليها اللاعب المواطن في دولة الإمارات تفوق ما يمكن أن يدفعه أي نادٍ في كثير من دول العالم.
وقال النعيمي إن الحديث عن «مظلومية اللاعب المواطن» يحتاج إلى قراءة واقعية لطبيعة سوق كرة القدم في الدولة، موضحاً أن الأندية في الإمارات تدفع مبالغ كبيرة للحصول على خدمات اللاعب المواطن، وهي مبالغ لا يمكن أن تقدمها أندية كثيرة في العالم للاعبين.
جاء ذلك خلال الجلسة الختامية لمجلس راشد بن حميد الرمضاني لعام 2026، التي خُصصت لمناقشة واقع الرياضة في دولة الإمارات، وأقيمت برعاية وحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، وبمشاركة مسؤولين ورياضيين ومهتمين بالشأن الرياضي.
وأضاف أن الوضع في السابق كان يضع الأندية تحت ضغط كبير، إذ كانت مضطرة لدفع مبالغ مرتفعة للحصول على اللاعب المواطن بسبب محدودية الخيارات المتاحة في السوق، وقلة عدد اللاعبين الذين يمكن الاستعانة بهم.
وأشار إلى أن الأندية كانت في كثير من الأحيان تدفع هذه المبالغ الكبيرة حتى تتمكن من التعاقد مع اللاعب المواطن والحفاظ على توازن الفريق، ما جعلها تتحمل أعباء مالية كبيرة في سبيل تأمين احتياجاتها الفنية.
وأوضح النعيمي أن المتضرر الأكبر من هذه المعادلة لم يكن اللاعب المواطن، بل الأندية نفسها التي كانت مجبرة على دفع هذه المبالغ في ظل قلة البدائل المتاحة في سوق الانتقالات.
وأضاف أن الوضع بدأ يتغير في السنوات الأخيرة مع زيادة عدد اللاعبين الأجانب والمقيمين في الأندية، وهو ما أسهم في توسيع الخيارات أمام الإدارات الفنية ومنح الأندية مرونة أكبر في التعاقدات.
وأشار إلى أن وجود خيارات إضافية من اللاعبين المقيمين والأجانب ساعد على خلق توازن أكبر في السوق، وأسهم في ضبط الأسعار مقارنة بما كان يحدث في السابق عندما كانت الخيارات محدودة.
وأكد النعيمي أن اللاعب المواطن يستحق كل الدعم، لافتاً إلى أن قيادة دولة الإمارات تحرص على دعم المواطن منذ ولادته وحتى آخر يوم في حياته، وهو ما ينعكس في مختلف السياسات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز رفاهيته وتمكينه في مختلف المجالات.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا الدعم لا يعني منح اللاعب أكثر مما يستحق على حساب مصلحة المنظومة الكروية، أو تجاهل الموارد البشرية الأخرى الموجودة في الدولة.
وأضاف أن المقيمين الذين يعيشون في دولة الإمارات يشكلون جزءاً من المجتمع، وأن الاستفادة من الموارد البشرية الموجودة في الدولة، سواء من المواطنين أو المقيمين، تمثل خياراً طبيعياً تتبعه العديد من الدول حول العالم في تطوير كرة القدم.
وأشار إلى أن تطوير اللعبة يتطلب الاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة، بما يحقق التوازن بين مصلحة الأندية وتطوير مستوى المنافسة ورفع جودة الأداء الفني.
وختم النعيمي بالتأكيد على أن اللاعب المواطن يظل في موقع مميز ويحظى بفرص كبيرة في كرة القدم الإماراتية، لكنه في الوقت نفسه جزء من منظومة أوسع يجب أن تستفيد من جميع الموارد البشرية المتاحة من أجل تطوير اللعبة والارتقاء بمستوى الأندية والمنتخبات الوطنية.
