يستضيف فريق باير ليفركوزن الألماني نظيره أرسنال الإنجليزي في ذهاب دور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تعد صدامًا بين اثنين من أبرز الفرق الأوروبية.

ويستمد فريق أرسنال زخمًا هائلًا من مسيرته الاستثنائية في مرحلة الدوري، حيث حصد الفريق ثمانية انتصارات متتالية، مسجلًا أفضل أداء هجومي (23 هدفًا) وأفضل خط دفاع (أربعة أهداف فقط) بين 36 فريقًا مشاركًا، تحت قيادة المدرب ميكيل أرتيتا، الذي نجح في قيادة الفريق للتفوق على أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وبايرن ميونخ وإنتر ميلان.

وبفضل هذه النتائج، ازدادت التوقعات بأن يكون موسم 2026 هو موسم تتويج أرسنال بدوري الأبطال، خاصة أن سحب القرعة لم يضع الفريق في مواجهة أي من العمالقة مثل ريال مدريد أو ليفربول أو باريس سان جيرمان أو بايرن ميونخ أو مانشستر سيتي قبل الدور النهائي.

ورغم الانتقادات المستمرة الموجهة للفريق بشأن اعتماده على أساليب دفاعية واستغلال الكرات الثابتة، فإن النتائج تتحدث عن نفسها، إذ يواصل أرسنال تحقيق الانتصارات على مختلف المستويات.

ووصل الفريق إلى ألمانيا بعد تحقيق فوزه الرابع على التوالي في جميع البطولات، حيث لعب بتشكيلة من البدلاء وفاز على مانسفيلد تاون 2-1 في كأس الاتحاد الإنجليزي، محققًا بذلك ثاني مباراة له يسجل فيها أكثر من هدف خارج أرضه في آخر 11 مباراة.

على الجانب الألماني، يسعى باير ليفركوزن بقيادة المدرب كاسبر هيولماند إلى تجاوز سلسلة من النتائج المتذبذبة محليًا، بعدما أنهى الفريق مرحلة الدوري في المركز السادس عشر، لكنه تأهل إلى دور الـ16 على حساب أولمبياكوس اليوناني بفضل الفوز 2-0 في مباراة الذهاب والتعادل السلبي في الإياب على ملعبه.

ويأتي الفريق إلى هذه المواجهة بعد سلسلة غير مقنعة في آخر خمس مباريات، حيث لم يحقق سوى فوز واحد، بينما تعادل في مباراة مثيرة 3-3 أمام فرايبورج في الدوري المحلي.

ومع ذلك، يظل ملعب «باي أرينا» حصنًا لفريق ليفركوزن، الذي لم يخسر في آخر ست مباريات على أرضه، واستقبل هدفًا واحدًا فقط خلال 540 دقيقة من اللعب، ما قد يمنحه أفضلية مهمة أمام ضيفه الإنجليزي.

تاريخيًا، سجل ليفركوزن نتيجة إيجابية أمام أرسنال على أرضه عام 2002 بالتعادل 1-1، لكن الفريق اللندني نجح لاحقًا في تحقيق فوزين كبيرين 4-1 يفصل بينهما 22 عامًا، مما يضيف بعدًا تاريخيًا للمواجهة.

وعلى صعيد التشكيل، سيستعيد أرسنال عددًا من نجومه مثل ديفيد رايا ومارتن زوبيميندي وديكلان رايس وجابريال، بعد أن تمت إراحتهم في مواجهة مانسفيلد، ومع ذلك تبقى مشاركة ويليام ساليبا ومارتن أوديجارد وبن وايت غير مؤكدة بسبب الإصابات، بينما من المتوقع أن يعوض إيبيريشي إيزي غياب لياندرو تروسارد بعد إصابته.

أما باير ليفركوزن، فلا يزال يعاني من غياب مجموعة من اللاعبين الأساسيين، منهم مارك فليكين ولويك بادي وآرثر ولوكاس فاسكيز، مع وجود شكوك حول جاهزية باتريك شيك، ليكون الشاب الكاميروني كريستيان كوفاني المرشح لقيادة خط الهجوم.

ومن المتوقع أن يقود الدفاع جاريل كوانساه كقلب دفاع مركزي، بينما يشكل الظهير الأيسر أليخاندرو جريمالدو تهديدًا خطيرًا من الكرات الثابتة، كما أثبت في هدفه الرائع خلال مواجهة فرايبورج الأخيرة.