يستضيف أتلتيكو مدريد فريق توتنهام الإنجليزي غدًا الثلاثاء على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» في العاصمة الإسبانية مدريد، في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتأتي هذه المواجهة في وقت يعيش فيه النادي اللندني حالة من «الفوضى» المحلية، إذ يحاول الهروب من شبح الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يسعى أتلتيكو لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعميق جراح ضيفه قبل موقعة الإياب في لندن.

ورغم الكوارث المحلية التي يعيشها توتنهام، فإن المسابقة القارية كانت بمثابة «الملاذ الآمن» للفريق هذا الموسم، إذ حقق نتائج مبهرة في مرحلة الدوري مكنته من احتلال المركز الرابع في جدول الترتيب العام المكون من 36 فريقًا، متفوقًا على عمالقة مثل ليفربول وبرشلونة ومانشستر سيتي وريال مدريد.

وهذا التناقض الصارخ بين الأداء الأوروبي والمحلي يثير تساؤلات عديدة حول هوية الفريق تحت قيادة مدربه الكرواتي إيجور تودور، الذي تولى المهمة مؤخرًا.

ويدخل توتنهام اللقاء مثقلًا بخمس هزائم متتالية في جميع المسابقات، آخرها الخسارة أمام كريستال بالاس 1-3، ليحقق الفريق رقمًا قياسيًا سلبيًا بعدم الفوز في 11 مباراة متتالية بالدوري، ما جعل تودور تحت مقصلة الإقالة.

في المقابل، وصل أتلتيكو مدريد إلى هذا الدور بعد تجاوزه عقبة كلوب بروج البلجيكي في ملحق الأدوار الإقصائية بنتيجة إجمالية 7-4 في مواجهة اتسمت بالجنون الهجومي.

ورغم السمعة التاريخية لكتيبة المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني في الصلابة الدفاعية، فإن الفريق أنهى مرحلة الدوري بأسوأ سجل دفاعي بين الأندية الـ16 الأولى باستقباله 15 هدفًا. ومع ذلك، يعيش الفريق حالة هجومية مميزة بملعبه، إذ حقق أربعة انتصارات متتالية في «متروبوليتانو»، سجل خلالها ثلاثة أهداف على الأقل في كل مباراة، وآخرها الفوز على ريال سوسيداد 3-2 يوم السبت الماضي في الدوري الإسباني.

وتنفس تودور الصعداء بعودة ثنائي الدفاع ميكي فان دي فين وكريستيان روميرو، إذ سيشاركان بصورة طبيعية رغم إيقافهما محليًا، ما قد يعيد بعض الانضباط للخط الخلفي المهتز.

ومع ذلك، لا تزال قائمة الإصابات في توتنهام طويلة للغاية، وتضم أسماء بارزة مثل جيمس ماديسون وديان كولوسيفسكي ورودريجو بينتانكور، بالإضافة إلى غيابات أخرى مؤثرة في خطي الوسط والهجوم.

أما في معسكر أتلتيكو مدريد، فإن الشكوك تحوم حول مشاركة الشاب رودريجو ميندوزا بسبب إصابة في الكاحل، بينما يبدو بابلو باريوس قريبًا من العودة.

ومن المتوقع أن يدفع سيميوني بأسلحته الهجومية منذ البداية، خاصة أنطوان جريزمان ونيكو جونزاليس بعد تألقهما كبدلاء في المباراة الأخيرة.

ويلتقي الفريقان لأول مرة منذ ما يقرب من 63 عامًا، وتحديدًا منذ نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1963 الذي فاز به توتنهام بنتيجة 5-1.