تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة غدًا الثلاثاء صوب ملعب «سانت جيمس بارك»، حيث يفتح نيوكاسل يونايتد الإنجليزي أبوابه لاستقبال العملاق الكتالوني برشلونة، في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
وتأتي هذه المواجهة بعد ستة أشهر فقط من لقاء الفريقين في مرحلة الدوري، ليكون نيوكاسل على موعد مع كتابة فصل جديد في تاريخه القاري أمام أحد أعرق أندية أوروبا.
وبعد مرور أكثر من أربعة أعوام على الاستحواذ السعودي لنادي نيوكاسل، نجح الفريق تحت قيادة المدرب إيدي هاو في كسر حواجز جديدة والوصول إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخ النادي.
ورغم أن احتلال المركز الثاني عشر في مرحلة الدوري لم يكن إنجازًا خارقًا، فإنه كان كافيًا ليعبر بالفريق إلى ملحق الأدوار الإقصائية، حيث سحق قره باغ الأذربيجاني بمجموع مباراتي الذهاب والإياب 9-3، ليضرب موعدًا مع برشلونة الذي تأهل مباشرة باحتلاله المركز الخامس في مرحلة الدوري.
ويعيش نيوكاسل حالة من التخبط المحلي وعدم الاستقرار، إذ تباينت نتائجه مؤخرًا بين الخسارة أمام إيفرتون ومانشستر سيتي، والفوز بعشرة لاعبين على مانشستر يونايتد.
ويبقى مستقبل إيدي هاو محل نقاش مستمر في ظل غياب الاتساق في النتائج على المستويين المحلي والقاري.
ويدخل برشلونة اللقاء بخبرة «المتمرس» في الأدوار الإقصائية، ساعيًا للذهاب أبعد من نصف نهائي النسخة الماضية.
واتسمت مسيرة الفريق الكتالوني في مرحلة الدوري بالنزعة الهجومية، إذ شهدت مبارياته الثماني تسجيله 22 هدفًا مقابل 14 هدفًا سكنت شباكه.
ورغم الانتقادات التي وُجهت لخط دفاع المدرب الألماني هانسي فليك، خاصة بعد التعثر في «ستامفورد بريدج» أمام تشيلسي، أظهر الفريق تحسنًا دفاعيًا ملحوظًا في عام 2026، إذ حافظ على نظافة شباكه في ثماني مباريات، ولا يتفوق عليه في الدوريات الخمس الكبرى سوى إنتر ميلان الإيطالي.
ويدخل برشلونة اللقاء منتشيًا بأربعة انتصارات متتالية، آخرها الفوز على أتلتيك بيلباو بهدف المتألق لامين يامال.
وتميل الكفة بوضوح لصالح برشلونة الذي فاز في آخر خمس مواجهات له في دور الـ16 ضد الأندية الإنجليزية، كما سبق لفليك أن عاد بانتصار ثمين من «سانت جيمس بارك» بنتيجة 2-1 في سبتمبر/أيلول الماضي، بفضل ثنائية ماركوس راشفورد المعار من مانشستر يونايتد.
وتلقى نيوكاسل دفعة معنوية بعودة نيك فولتيماده وساندرو تونالي، كما يستعيد الفريق جاكوب رامزي وتينو ليفرامينتو. ومع ذلك، سيفتقد هاو لركائز أساسية بسبب الإصابة، وعلى رأسهم فابيان شار ولويس مايلي والبرازيلي برونو جيماريش.
ومن المتوقع عودة أنتوني جوردون، الهداف التاريخي لنيوكاسل في موسم واحد بدوري الأبطال، إلى التشكيلة الأساسية بعد مشاركته كبديل مؤخرًا.
وعلى الجانب الآخر، تبدو قائمة غيابات برشلونة طويلة ومقلقة، إذ تأكد غياب جابي وفرينكي دي يونج وأليخاندرو بالدي وجول كوندي وأندرياس كريستنسن.
لكن الأنظار ستتجه بلا شك نحو الشاب الموهوب لامين يامال، الذي ساهم في 34 هدفًا هذا الموسم، ويستعد ليصبح أصغر لاعب يصل إلى 30 مباراة في دوري أبطال أوروبا.
ورغم التحسن الدفاعي لبرشلونة محليًا، فإن الفريق لم يحافظ على نظافة شباكه في آخر 11 مباراة بدوري أبطال أوروبا، لكن كتيبة فليك تمتلك أسلحة هجومية فتاكة قادرة على حسم اللقاء وخطف أفضلية مريحة قبل مباراة الإياب في «كامب نو»، مستغلة غياب جيماريش المؤثر عن خط وسط نيوكاسل.
