تزايدت مخاوف هبوط توتنهام هوتسبير من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد خسارته 3-1 أمام ضيفه كريستال بالاس أمس الخميس.

وبدا توتنهام، صاحب المركز السادس عشر، في طريقه لتحقيق أول انتصار له في الدوري هذا العام عندما سجل المهاجم دومينيك سولانكي هدف التقدم في الدقيقة 34.

لكن توتنهام انهار بشكل فوضوي قبل نهاية الشوط الأول، إذ رد بالاس بثلاثة أهداف مفاجئة بعد طرد ميكي فان دي فين مدافع توتنهام.

وقام فان دي فين بجذب إسماعيلا سار داخل منطقة الجزاء ليحصل المدافع على بطاقة حمراء ويحتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الضيف سجلها سار.

ثم مرر آدم وارتون الكرة إلى يورجن ستراند لارسن الذي أطلق تسديدة منخفضة إلى داخل الشباك في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع، قبل أن يقدم تمريرة رائعة أخرى لسار ليجعل النتيجة 3-1.

كما ألغى الحكم هدفًا لسار بداعي التسلل قبل هدف سولانكي الافتتاحي.

ورغم النقص العددي، قاتل توتنهام بعد الاستراحة في أجواء خافتة ووسط مغادرة بعض المشجعين للملعب، لكنه تكبد خسارته الخامسة تواليًا في الدوري، لتغيب عنه الانتصارات في آخر 11 مباراة، وهي أسوأ سلسلة للفريق منذ 50 عامًا.

وحصد توتنهام 29 نقطة من 29 مباراة، بفارق نقطة واحدة عن نوتنجهام فورست ووست هام يونايتد، فيما ارتقى كريستال بالاس إلى المركز الثالث عشر برصيد 38 نقطة.

ولم يهبط توتنهام من دوري الأضواء منذ عام 1977، لكن على المدرب المؤقت إيجور تودور قلب الأمور سريعًا إذا أراد الفريق تجنب الهبوط.

ورغم الخسارة، ظل تودور متفائلًا نسبيًا.

وقال تودور لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «اختلفت المباراة بعد البطاقة الحمراء. في الشوط الثاني حاولنا ورأيت أشياء مثيرة للاهتمام. بعد هذه المباراة أصبحت أؤمن بقدرات الفريق أكثر من ذي قبل. ربما يبدو هذا غريبًا، لكنني رأيت شيئًا في الفريق، رأيت طاقة جيدة وشغفًا وروحًا قتالية».

وتأهل توتنهام إلى دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا بشكل مثير للإعجاب، لكنه لم يفز في الدوري منذ تغلبه على كريستال بالاس في 28 ديسمبر الماضي، كما أن سجله على أرضه هو الأسوأ في الدوري متساويًا مع بيرنلي.

وتولى تودور المسؤولية بعد إقالة توماس فرانك الشهر الماضي، وربما كانت سمعته في إدارة الأزمات أحد أسباب تعيينه.

لكن بقيادة المدرب الكرواتي مُني توتنهام بثلاث هزائم في ثلاث مباريات، وسيحل ضيفًا على ليفربول في مباراته المقبلة بالدوري، بعد مواجهة مضيفه أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا.

وأنهى توتنهام الموسم الماضي في المركز السابع عشر لكنه فاز بالدوري الأوروبي، وبينما لا يزال مشواره مستمرًا قاريًا، فإن الأولوية الآن هي البقاء في الدوري الممتاز، إذ تقدر هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن الهبوط قد يكلف النادي 260 مليون جنيه إسترليني (347 مليون دولار).

وعندما سئل عما إذا كان الضغط سبب اتخاذ القرارات السيئة التي أدت إلى طرد فان دي فين، قال تودور بصراحة: «علينا التوقف عن الحديث عن الضغط».

وفي الموسم الماضي نجا توتنهام من الهبوط لأن الفرق الثلاثة التي تذيلت الترتيب كانت قد تراجعت قبل نهاية الموسم.

هذه المرة، وبينما يبدو أن ولفرهامبتون وبيرنلي في طريقهما للهبوط، ستكون المنافسة على تجنب احتلال المركز الثامن عشر محتدمة، إذ فاز وست هام على فولهام أمس الأربعاء وتعادل نوتنجهام فورست مع مضيفه مانشستر سيتي.

وفي حين يواجه توتنهام أسابيع صعبة، يتقدم كريستال بالاس الآن بفارق 10 نقاط عن منطقة الهبوط ويبدو أكثر اطمئنانًا.

وقال مدربه أوليفر جلاسنر: «أكثر ما أعجبني هو رد الفعل بعد أن استقبلنا الهدف، لكن علينا أيضًا أن ننظر بعين ناقدة، فقد كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل في الشوط الثاني».