مع اقتراب لحظة الحقيقة، تتسارع دقات قلوب عشاق كرة القدم حول العالم، ومع بقاء 98 يوماً فقط على انطلاق بطولة كأس العالم 2026، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم سرد حكايات خالدة من تاريخ المونديال، مستعيداً كل يوم رقماً يتطابق مع العد التنازلي للبطولة المرتقبة.
وفي قصة اليوم، يعود بنا «فيفا» إلى ليلة لا تنسى في العاصمة البريطانية لندن، وكانت السماء تمطر، مساء الأربعاء، لكن الأمطار لم تمنع سيل الجماهير من التوافد إلى مدرجات ملعب ويمبلي. وهناك احتشد 98270 متفرجاً، في واحدة من أكثر مباريات دور المجموعات حضوراً جماهيرياً في تاريخ كأس العالم خارج قارتَي الأمريكتين، وهو رقم ظل صامداً حتى يومنا هذا.
ودخل المنتخبان المواجهة وكل منهما يعرف تماماً ما ينتظره، فمنتخب فرنسا لكرة القدم كان مطالباً بالفوز بفارق هدفين لضمان العبور، في حين كان منتخب إنجلترا لكرة القدم يبحث عن نتيجة إيجابية تمنحه صدارة المجموعة وتجنبه مواجهة متصدر المجموعة الثانية في ربع النهائي، والذي توقع الإنجليز أن يكون منتخب ألمانيا الغربية لكرة القدم.
وتعقدت مهمة الفرنسيين مبكراً بعد إصابة المدافع روبرت هيربين في ساقه، ما أجبر فريقه على إكمال المباراة بنقص عددي، واستغل الإنجليز الفرصة بذكاء، حيث تألق المهاجم روجر هانت وسجل هدفين حسما المواجهة لأصحاب الأرض بنتيجة 2-0.
ولكن القصة لم تنتهِ عند تلك الليلة، فتعرض نجم إنجلترا جيمي غريفز لإصابة بجرح في ساقه أبعدته عن ربع النهائي أمام منتخب الأرجنتين لكرة القدم، ليفتح الباب أمام مشاركة المهاجم جيف هيرست، ورغم تعافي غريفز قبل النهائي وارتفاع الأصوات المطالبة بعودته، تمسك المدرب ألف رامزي بالتشكيلة التي فازت.
قرار سيخلده التاريخ لاحقاً، وما فعله هيرست في النهائي أمام منتخب ألمانيا الغربية لكرة القدم أصبح واحداً من أشهر الفصول في تاريخ المونديال.
