بعد 72 ساعة فقط على مباراتهما في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يعود ليفربول لملاقاة مضيفه وولفرهامبتون على ملعب مولينيو غدًا الجمعة في دور الـ16 لبطولة كأس إنجلترا.
والتقى الفريقان على الملعب نفسه أمس الأول الثلاثاء، حيث فجّر وولفرهامبتون مفاجأة كبرى بفوزه 2-1 على ليفربول في اللحظات الأخيرة، ليتمسك بآماله الضئيلة في البقاء بالمسابقة وتجنب الهبوط لدوري القسم الأول (تشامبيونشيب).
وتقدم البرتغالي رودريجو جوميز لوولفرهامبتون في الدقيقة 78، ثم تعادل المصري محمد صلاح لليفربول في الدقيقة 83، لكن في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني سجل البرازيلي أندريه هدفًا ثانيًا للفريق المضيف.
وكان هذا هو الفوز الثالث لوولفرهامبتون في البطولة هذا الموسم، والثاني على التوالي على ملعبه، لينعش بذلك حظوظه في اجتياز عقبة فريق المدرب الهولندي آرني سلوت واقتناص بطاقة الترشح لدور الثمانية في بطولة الكأس.
وتحدث روب إدواردز، مدرب وولفرهامبتون، عن فوز فريقه قائلًا: «هذا هو نادي ليفربول، وبغض النظر عن وضعك، في كل مرة تفوز عليهم فإنه يتعين عليك أن تستمتع باللحظة».
وأضاف في تصريحاته، التي نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إنهم نادٍ رائع بمدرب رائع والعديد من اللاعبين المميزين، لذا كانت ليلة عظيمة بالنسبة لنا».
وكشف مدرب وولفرهامبتون بعد المباراة مازحًا أنه أصيب أثناء ركضه على خط التماس بعد هدف الفوز المتأخر لفريقه في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الثاني.
وأوضح: «ما نحاول القيام به هو التحسن. نحاول استعادة زخم الفريق وندرك وضعنا الحالي. أعلم أنني فقدت تركيزي في تلك اللحظة. قد يظن البعض أننا في قاع الترتيب، لكنكم رأيتم الحماس الذي يملأ المكان. يجب أن نستمتع به ونسعى جاهدين لتغيير الأمور».
وجاءت تلك الخسارة لتضاعف من حجم الضغوط على سلوت، حيث بقي ليفربول في المركز الخامس بترتيب الدوري الإنجليزي، لتتعرض فرصه في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل لضربة موجعة.
وصرح سلوت عقب اللقاء: «لقد تغيرت توقعاتي طوال الموسم لأنني كنت أتوقع المزيد منا ومن الأمور التي ننافس عليها الآن، لكنها انتكاسة أخرى، ولم نحسن وضعنا بهذه النتيجة على الإطلاق».
وأضاف: «خسارة النقاط أمر مقلق، لأنها ليست المرة الأولى التي نخسر فيها نقاطًا أمام فرق في مثل هذه المراكز المتأخرة، لكننا لسنا أول فريق يخسر نقاطًا هنا، فقد خسر أستون فيلا الأسبوع الماضي، وقبلها أرسنال. لذا فهم يتمتعون بزخم جيد».
ويدرك لاعبو ليفربول أنه لا بديل أمام الفريق سوى الخروج بورقة الترشح لدور الثمانية في كأس إنجلترا من أجل مصالحة جماهير الفريق، التي تعرضت لخيبة أمل كبيرة بسبب نتائج الفريق المحبطة في بطولة الدوري، رغم المبالغ الطائلة التي تم إنفاقها لإبرام صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
ويعلم رفاق صلاح أن الفوز بكأس إنجلترا يمثل الأمل الأهم للفريق لتفادي الخروج دون ألقاب هذا الموسم، في ظل تلاشي حظوظ ليفربول في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي الذي توج به في الموسم الماضي، وفشله في الفوز بكأس الرابطة، وكذلك بسبب صعوبة المنافسة على لقب دوري الأبطال في الموسم الحالي، علمًا بأن الفريق الأحمر تأهل لدور الـ16 بالمسابقة القارية.
من جانبه، يسعى أرسنال لمواصلة حلمه نحو التتويج بالرباعية التاريخية (الدوري، كأس إنجلترا، كأس الرابطة، دوري الأبطال) حينما يواجه مضيفه مانسفيلد تاون بعد غد السبت.
وتبدو مهمة أرسنال، متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، سهلة إلى حد كبير في اجتياز عقبة منافسه الذي يحتل المركز السادس عشر بترتيب دوري الدرجة الثانية (ليج وان).
وبخلاف امتلاكه الحظوظ الأوفر في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي، سيلعب أرسنال هذا الشهر ضد مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، كما يلتقي مع باير ليفركوزن الألماني في دور الـ16 لدوري الأبطال.
وينطبق الأمر ذاته على مانشستر سيتي، الذي يخطط للفوز بأربعة ألقاب هذا الموسم، حيث يتواجد في المركز الثاني ببطولة الدوري بفارق خمس نقاط خلف أرسنال، علمًا بأنه لعب مباراة أقل من الفريق اللندني، كما يلعب مع ريال مدريد الإسباني في دوري الأبطال، بخلاف لقائه مع أرسنال في نهائي كأس الرابطة.
ويخوض مانشستر سيتي مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد بعد غد، حيث ستكون المواجهة الخامسة بين الفريقين بمختلف المسابقات هذا الموسم خلال ثلاثة أشهر ونصف الشهر فقط.
والتقى الفريقان في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالدوري الإنجليزي، حيث انتصر نيوكاسل 2-1 على ملعب سان جيمس بارك، الذي يستضيف المباراة المقبلة بينهما، قبل أن تتجدد مواجهتهما على الملعب نفسه في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة، حيث فاز مانشستر سيتي 2-صفر في 13 يناير/كانون الثاني الماضي.
وكرر سيتي تفوقه على نيوكاسل في لقاء الإياب بالمربع الذهبي لكأس الرابطة على ملعب الاتحاد، حينما فاز 3-1 في الرابع من فبراير/شباط الماضي، ثم انتصر 2-صفر على الملعب نفسه في بطولة الدوري يوم 21 من الشهر ذاته.
ويخشى تشيلسي مفاجآت مضيفه ريكسهام، متصدر ترتيب «ليج وان»، عندما يلتقي معه بعد غد أيضًا، بينما يشهد دور الـ16 ثلاث مواجهات يوم الأحد المقبل، حيث يلعب فولهام مع ضيفه ساوثهامبتون، وبورت فال مع سندرلاند، وليدز يونايتد مع نورويتش سيتي.
وتختتم مباريات دور الـ16 في المسابقة بلقاء ويستهام يونايتد مع ضيفه برينتفورد، حيث ستكون هذه هي المواجهة الثانية بينهما في جميع المنافسات هذا الموسم.
وسبق أن فاز برينتفورد 2-صفر على ويستهام في الملعب الأولمبي بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف المباراة المقبلة بينهما، في لقائهما بالدوري الإنجليزي يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
