في مدينةٍ لا تنام، حيث الأضواء تسبق الخطى والضجيج يطارد الأنفاس، كشف مدافع أرسنال عن شكوى غير متوقعة هزت أروقة الجماهير.



إنه ريكاردو كالافيوري، الوافد الإيطالي الشاب، الذي يعيش موسماً متسارع الإيقاع بقميص «الغانرز»، لكنه يعترف بأن شيئاً واحداً فقط قادر على كبح سرعته، وهو زحام لندن.



والمدافع البالغ من العمر 23 عاماً، والذي يشبهه البعض بسيارة فيراري على الجهة اليسرى من الملعب، قالها بصراحة إنه لا يحتمل القيادة في العاصمة الإنجليزية، بل إن إحباطه من الطرق المزدحمة بلغ حداً جعله يتخلى عن فكرة امتلاك سيارة أصلاً.



وأوضح في حديثه عبر «بودكاست»: «أنا لا أقود هنا، وأتنقل مع سائق، ولا أحب أسلوب القيادة في لندن، لأنهم ملتزمون جداً بالقواعد وبطيئون بعض الشيء، وأحياناً ترى اختناقات مرورية بلا سبب».



ويبدو تصريح اللاعب عابراً، لكنه يعكس صدمة ثقافية حقيقية، ففي مدينة توجت لسنوات بين الأسوأ عالمياً من حيث الازدحام المروري، حيث بالكاد تتجاوز السرعات المتوسطة 10 أميال في الساعة، يجد اللاعب الإيطالي نفسه في معركة يومية خارج المستطيل الأخضر.



وكالافيوري يعيش بعيداً عن أغلب زملائه، مفضلاً قلب المدينة على السكن قرب مركز التدريب.



رحلة تستغرق نحو 50 دقيقة كل صباح للوصول قبل التاسعة والربع، في سباق وصفته «ديلي ميل» بـ«ضد الوقت»، وأكدت أنه لا يقل توتراً عن أي مباراة قمة.



ورغم ضجيج الطرق، فإن هدوءه داخل الملعب يحكي قصة مختلفة، فمنذ انضمامه إلى أرسنال قادماً من بولونيا عام 2024، أصبح عنصراً أساسياً في تشكيلة المدرب ميكيل أرتيتا، ضمن موسم قد يتحول إلى تاريخي.



وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق اللندني يتصدر المشهد محلياً وأوروبياً، مع صراعات مشتعلة أمام مانشستر سيتي، ومواجهات مرتقبة ضد باير ليفركوزن في دوري الأبطال، ولكن وسط كل هذه الطموحات، تبقى شكواه الأبسط هي الأكثر إثارة للدهشة، ليس الطقس، ولا الطعام، ولا حتى ضغط المنافسة، بل إشارات المرور.



وختمت الصحيفة الإنجليزية أنه في لندن، قد تتعطل السيارات، لكن أحلام أرسنال تمضي بأقصى سرعة.