يواجه برشلونة الإسباني قضية قد تطول فصولها في المحاكم، بخلاف قضية نغيريرا الشهيرة، وبات النادي الإسباني مهدداً بتهم فساد وغسيل أموال بسبب صفقة إفريقية ضخمة أبرمها خلال ولاية رئيسه السابق خوان لابورتا.

وكشفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن النيابة العامة في موناكو فتحت تحقيقاً حول عقود الرعاية التي وقعها نادي الإمارة الفرنسية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويركز التحقيق الأولي على شبهات فساد واختلاس أموال عامة وغسل أموال.

وفي الوقت نفسه، أكدت صحيفة «ماركا» الإسبانية أنه من غير المستبعد أن تمتد خيوط التحقيق إلى برشلونة، بعد أن أبرم النادي الكتالوني أيضاً عقد رعاية مع الكونغو الديمقراطية، وكان القضاء الإسباني قد أصدر حكمه الاثنين الماضي باتهام لابورتا في قضية أخرى تتعلق بغسيل الأموال.

وبالعودة إلى بداية هذه القضية المعقدة، ينبغي الرجوع إلى سبتمبر 2025، حين تقدم محامٍ كونغولي بشكوى أمام النيابة المالية الوطنية في فرنسا، ممثلاً عن مواطنين كونغوليين يقيمان في الأراضي الفرنسية.

ووجه مقدمو الشكوى اتهامات مباشرة إلى وزير الرياضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ديدييه بوديمبو، متهمين إياه بالتفاوض على الاتفاق مع موناكو وإبرامه من دون الالتزام بإجراءات المناقصة والمصادقة المنصوص عليها في الوثائق الرسمية.

وبعد عدة أشهر، خلصت السلطات القضائية في إمارة موناكو إلى وجود مؤشرات كافية تبرر فتح تحقيق رسمي، وهو تحقيق قد يمتد، إذا أسفر عن نتائج ملموسة، ليشمل أندية أوروبية كبرى أخرى، منها برشلونة وإيه سي ميلان.

ومن جهته، أبرم النادي الكتالوني قبل أشهر اتفاقاً مع الحكومة الكونغولية بقيمة تقارب 44 مليون يورو، تدفع على مدار أربعة مواسم. وقد مكن هذا المبلغ الإدارة التي كان يرأسها حتى أسابيع قليلة مضت خوان لابورتا من هامش مناورة أكبر فيما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف.

ويرى مقدمو الشكوى أن برشلونة ربما اتبع الآلية المالية ذاتها التي اعتمدها موناكو، لذلك لا يستبعدون التقدم بدعوى قضائية أمام القضاء الإسباني.

ومع تطورات الملف والتركيز القضائي على موناكو، يترقب برشلونة وميلان بقلق احتمال توسيع نطاق التحقيق، وهو ما قد يفضي إلى فضيحة كبيرة في توقيت مهم بالنسبة للنادي الكتالوني، في ظل احتدام الصراع على رئاسته.