في مواجهة حاسمة قد تغير خارطة الكرة العالمية، تتنافس ميامي ولندن على استضافة نهائي بطولة «فيناليسيما» بين الأرجنتين وإسبانيا المقرّر في 27 مارس الجاري، في حين تهدد عقبات لوجستية ورياضية بإلغاء المباراة التاريخية أو نقلها إلى ملعب غير متوقع.



ويبدو ملعب هارد روك ستاديوم، بسعة 65 ألف متفرج، الخيار الأبرز في حال فقدت قطر حقوق استضافة النهائي، لكنه يواجه عقبة كبرى، وهي استضافة بطولة ميامي المفتوحة للتنس من 15 إلى 19 مارس الجاري، ما يتطلب إعادة جدولة ضخمة لتفادي التعارض بين الحدثين.



والملاعب الأخرى في ميامي، مثل إنتر ميامي، 22 ألف متفرج، وميامي فريدوم بارك المقرر افتتاحه في 4 أبريل المقبل، لا تقدم السعة المطلوبة، ما يزيد الضغط على الخيار الأكثر واقعية، وهو هارد روك.



وفي المقابل، لندن تقدم نفسها كخيار آمن، فالعاصمة الإنجليزية لديها سجل حافل بالإنجازات، إذ استضافت آخر نسخة من نهائي فيناليسيما على ملعب ويمبلي عام 2022، حين فازت الأرجنتين على إيطاليا 3-0، قبل أشهر قليلة من كأس العالم في قطر.



ورغم أن قطر لم تعلن انسحابها رسمياً، فإن الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط وتعليق الأحداث الرياضية يجعل فرصها ضئيلة للغاية، ما يضع القرار النهائي بين ميامي ولندن.



والمسألة لم تعد مجرد رغبة، بل معركة تنظيمية، وتتطلب إعادة جدولة التنس، وتأمين الملاعب، وضمان حضور جماهيري هائل، وكلها تحديات تواجه ميامي، التي يبدو أنها قد تضحي بأفضل الفرص لاستضافة حدث تاريخي، إذا لم يتم إيجاد حل سريع.



والقرار النهائي لن يحدد فقط مكان المباراة، بل سيكتب فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم، بين مدينة أمريكية تتوق إلى المجد، وعاصمة أوروبية تتقن استضافة الأحداث الكبرى، وتساءلت صحيفة «ماركا».. من ستفوز برهان النهائي.. ميامي أم لندن حال اعتذار قطر عن التنظيم؟