احتفل الألماني كريستوف كرامر لاعب منتخب ألمانيا السابق قبل أيام قليلة بعيد ميلاده الخامس والثلاثين، وهو اللاعب الذي أنهى مسيرته مع كرة القدم في العام الماضي بعد اعتزاله عقب رحيله عن ناديه مونشنغلادباخ في 2025.
ربما لا يتذكر الكثير من عشاق كرة القدم اسم كريستوف كرامر، لكنه لاعب يمتلك واحدة من أكثر القصص طرافة وغرابة في عالم الساحرة المستديرة، وانتهت مسيرته مع الكرة بأنه لم يجد نادياً يقبل اللعب له ولو مجاناً.
وخلف اليوم التاريخي للألمان آنذاك، برزت قصة إنسانية استثنائية بطلها كرامر اللاعب الذي شارك في النهائي ولكنه لا يتذكر منه شيئاً.
وأصبح كرامر من لاعب في الدرجة الثانية إلى أساسي في نهائي كأس العالم خلال فترة وجيزة، ولم يكن قد شارك في أي مباراة من مباريات مونديال 2014 سوى النهائي.
لكن ما حدث بعد ذلك هو الأغرب، فقد كشف الحكم الإيطالي نيكولا ريزولي حينها أن اللاعب توجه إليه وسأله «هل هذه هي المباراة النهائية؟».
ظن الحكم في البداية أنها مزحة، لكنه أدرك سريعاً خطورة الموقف، أبلغ زميله في الفريق باستيان شفاينشتايغر، قبل أن يتدخل الجهاز الفني لاستبدال اللاعب في الدقيقة 31، حيث أكدت الفحوصات لاحقاً إصابة كرامر بارتجاج في المخ مصحوب بفقدان مؤقت للذاكرة، إذ كانت النتيجة قاسية على المستوى الشخصي، فكرامر لا يتذكر دقائق مشاركته في أهم مباراة في مسيرته، ولا حتى تفاصيل التتويج نفسه.
وروى زملاؤه في المنتخب الألماني حينها تفاصيل زادت من غرابة قصة كرامر، حيث قيل إنه حاول تسلم شارة القيادة، وإنه خلط بين توماس مولر والأسطورة غيرد مولر، ورغم أن الإصابة لم تحرمه من الاحتفال لاحقاً، فإن أجزاءً من تلك الليلة بقيت خارج ذاكرته إلى الأبد.
الحارس مانويل نوير كشف هو الآخر تفاصيل طريفه في حديثه مع كرامر عقب الإصابة، وقال نوير: «في البداية كان اللاعب بخير، حتى بدأت تظهر منه تصرفات غريبة، وأثناء متابعتي له رأيت تصرفات غير مفهومة، حتى أتى إليّ وقال: «نوير اتركني ألعب كحارس مرمى»، عندها علمت أنه على غير طبيعته، وأخبرت المدرب بضرورة استبداله».
نهاية مسيرة اللاعب جاءت حزينة بعد أن كشف عقب انتهاء عقده مع مونشنغلادباخ في 2024 إلى رفض الأندية التي عرض عليها الانضمام إليها حتى دون أن يتقاضى أي راتب للحصول على خدماته، ما جعله يشعر بأنه لم يعد مرغوباً به كلاعب، ما دفعه إلى اتخاذ قراره بالاعتزال.
