تتشابه رميات التماس في الدوري الإنجليزي خلال الموسم الحالي مع فلسفة ألعاب كرة القدم الأمريكية، بعدما تحولت من وسيلة لاستئناف اللعب إلى خطة تتحرك خلالها العناصر وفق أدوار ومسارات محددة سلفًا، على غرار ما يحدث في مباريات دوري الـ NFL عند استئناف اللعب بخطة جرى إعدادها مسبقًا.

ويشهد موسم البريميرليغ الجاري تحولًا في التعامل مع رميات التماس، بعدما تجاوز عدد الأهداف المسجلة منها حاجز الثلاثين هدفًا، للمرة الأولى منذ موسم 2009-2010 الذي سجل 32 هدفًا من هذا النوع، مقارنة بمواسم سابقة اعتمدت على الإرسال غير المنظم.

وبحسب تحليلات تكتيكية نشرتها صحيفة «ذا أتلتيك»، باتت أندية البريميرليغ تتعامل مع الرميات الجانبية بعقلية قريبة من كرة القدم الأمريكية، من حيث التحضير المسبق وتوزيع الأدوار.

ويسجل الدوري الإنجليزي في كل مباراة ما بين 35 و45 رمية تماس، بمتوسط يقارب 20 رمية لكل فريق، لتتحول إلى فرص قابلة للاستثمار في بطولة تعتمد على الإيقاع السريع.

وتحولت رمية التماس في خطط فرق الدوري الإنجليزي إلى أسلوب تكتيكي يقوم على تحديد نقطة الاستلام ورسم مسارات التحرك داخل منطقة الجزاء، مع توزيع الأدوار بين تعطيل تحركات المنافسين والتمركز لالتقاط الكرة، في تنظيم مستوحى من فلسفة اللعب المقطوع في كرة القدم الأمريكية، إذ تعتمد النسخة الحالية على سيناريو متكامل يعد مسبقًا وينفذ بدقة عبر تحديد الأدوار واستخدام إشارات متفق عليها.

ويعد فريق برينتفورد نموذجًا في توظيف رميات التماس، بعدما سجل عشرة أهداف منها منذ بداية الموسم الماضي، اعتمادًا على عمل منظم يقوده خبير الكرات الثابتة الإيرلندي كيث أندروز، الذي يشرف على وحدات تدريبية مخصصة تنفذ خلالها الرميات بتوزيع دقيق للأدوار وتحديد واضح لمسار كل لاعب.

ويمنح لاعب مثل مايكل كايودي، الظهير الأيمن لفريق برينتفورد، ناديه قدرة إضافية على استغلال رميات التماس، بفضل تميزه بتنفيذها لمسافات تتجاوز 35 ياردة وتحويلها إلى فرص هجومية تشبه الركلات الركنية، وهو ما يفسر دفع النادي 18 مليون يورو للتعاقد معه من فيورنتينا الإيطالي.