تصدر برشلونة المشهد من حيث إجمالي القيمة السوقية للاعبي أكاديمياته المرتبطين بعقود احترافية، سواء ضمن صفوف الفريق الأول أو على سبيل الإعارة، وذلك في نشرة المرصد العالمي لكرة القدم، والتي تضم 100 نادٍ حول العالم.



وجاء برشلونة الإسباني في الصدارة بفارق لافت، بعدما بلغت القيمة الإجمالية لأصوله البشرية القابلة للتداول ما لا يقل عن 738 مليون يورو، بفضل كوكبة من خريجي أكاديمية «لا ماسيا» يتقدمهم لامين يامال، باو كوبارسي، فيرمين لوبيز وأليخاندرو بالدي، في تأكيد جديد على قوة المدرسة الكتالونية في صناعة النجوم وتحويل المواهب إلى ثروة كروية حقيقية.



وخلف العملاق الكتالوني، حل مانشستر سيتي بقيمة 286 مليون يورو، يليه بايرن ميونخ بـ284 مليون يورو، في سباق يعكس أهمية الاستثمار طويل الأمد في الأكاديميات، ليس فقط رياضياً بل اقتصادياً أيضاً.



وضمت القائمة ستة أندية أخرى تجاوزت قيمة خريجيها حاجز 200 مليون يورو، بواقع ثلاثة أندية إسبانية هي ريال مدريد، أتلتيك بلباو وريال سوسيداد، وناديين إنجليزيين هما تشيلسي وأرسنال، إضافة إلى باريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، وأكمل أتلتيكو مدريد قائمة العشرة الأوائل، ليؤكد الحضور الإسباني القوي في تصنيف المرصد.



وعلى صعيد الأندية خارج الدوريات الخمسة الكبرى، برز بورتو وسبورتينغ لشبونة في المركزين الحادي عشر والثاني عشر على التوالي، بقيادة رودريغو مورا وغونزالو إيناسيو، متفوقين على أندية عريقة مثل أياكس وإيه زد ألكمار الهولنديين، إلى جانب بنفيكا البرتغالي.



أما خارج القارة الأوروبية، فتصدر كورينثيانز البرازيلي القائمة، بقيادة برينو بيدون، يليه فاسكو دا غاما بوجود ريان فيتور، ثم بوكا جونيورز الأرجنتيني بقيادة دي لولو، في مؤشر واضح على استمرار مدارس أمريكا الجنوبية في تصدير المواهب للأسواق العالمية.



وأشار التقرير إلى أنه في حال قضى لاعب ثلاثة مواسم على الأقل بين سن 15 و21 عاماً في ناديين مختلفين مثل حالة كينان يلدز، يتم احتساب النادي الأول فقط باعتباره أكاديمية التكوين الأساسية.



ويعكس التصنيف بوضوح أن الاستثمار في الفئات السنية لم يعد مجرد مشروع رياضي، بل تحول إلى رافعة اقتصادية عملاقة تصنع الفارق داخل الملعب وخارجه.