أكد الأرجنتيني سانتياغو سولاري، مدير كرة القدم في ريال مدريد، أن تطوير المواهب الكروية يبدأ بالتخطيط الدقيق للبرامج التدريبية واستثمار وقت الحصص بشكل فعّال، مشيرًا إلى أن تجهيز التمارين مسبقًا يسمح بالتركيز على التطبيق العملي بدل الإطالة في الشرح النظري.

وأوضح سولاري، خلال مشاركته في ورشة لتطوير المواهب نظمها مجلس دبي الرياضي، أن برامج التدريب تختلف حسب الفئة العمرية، إذ تتدرب الفئات الصغيرة عدة مرات أسبوعيًا بحصص طويلة نسبيًا، قبل أن تتقلص مدتها مع التقدم في السن بسبب الالتزامات الدراسية، ثم تعود لتزداد كثافة في مراحل الشباب.

وشدد سولاري على أهمية وجود طواقم فنية متخصصة منذ المراحل المبكرة، تشمل مدربين بدنيين وخبراء تغذية وأخصائيي علاج طبيعي، معتبرًا أن العمل المبكر على الحركات الأساسية والتناسق البدني يمثل قاعدة أساسية لتطور اللاعب. كما أكد ضرورة تأجيل التخصص في المراكز، موضحًا أن اللاعبين في الأعمار الصغيرة يجب أن يجربوا اللعب في مواقع مختلفة داخل الملعب لاكتساب فهم شامل للعبة.

وأشار إلى أن المدربين ينبغي أن ينظروا إلى اللاعبين كأفراد ذوي شخصيات مختلفة، وليس كمجرد مراكز تكتيكية، لأن بعضهم يحتاج إلى التحفيز الصارم، بينما يحتاج آخرون إلى الدعم النفسي. وأكد أن التدريب يجب أن يحاكي مواقف المباريات الحقيقية لمساعدة اللاعبين على اتخاذ القرارات بسرعة.

وفيما يتعلق بفلسفة العمل داخل ريال مدريد، أوضح سولاري أن الأكاديمية تركز على تطوير الموهبة الفردية والقيم الرياضية قبل فرض أي نظام تكتيكي موحد، مشيرًا إلى أن المدربين يمتلكون حرية اختيار الخطط وفق قدرات اللاعبين المتاحة. وختم بالتأكيد على أن نجاح الأكاديمية لا يُقاس بعدد اللاعبين الذين يصلون إلى الفريق الأول فقط، بل بعدد من يتم إعدادهم للاحتراف في مختلف الدوريات، لأن الهدف الأساسي هو تطوير الإنسان واللاعب معًا.

وتولى سولاري منصب مدير كرة القدم في ريال مدريد منذ عام 2023، وسبق أن ارتدى قميص الميرينغي بين عامي 2000 و2005، وبدأ مسيرته على مقاعد البدلاء في فالديبيباس، ثم تولى تدريب فريق الشباب (2015–2016)، قبل أن يحل محل جولين لوبيتيغي في تدريب الفريق الأول في أكتوبر 2018، وأُقيل في 2019، ويُعد حاليًا أحد أهم رجال فلورنتينو بيريز في شؤون كرة القدم.