يعيش مانشستر يونايتد فترة مميزة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما نجح المدرب الإنجليزي مايكل كاريك في إعادة الفريق إلى طريق النتائج الإيجابية، مستفيدًا من تغييرات طالت طريقة العمل داخل النادي، لتظهر نسخة مختلفة من الشياطين الحمر داخل ملعب «أولد ترافورد» وخارجه.
وجاء هذا التحسن في مرحلة معقدة من الموسم، بعدما دخل يونايتد الفترة الحالية وهو خارج جميع البطولات، ويبحث عن إنقاذ موسمه من خلال المنافسة على أحد المراكز الأوروبية، وتبدلت الصورة تدريجيًا مع تحقيق سلسلة انتصارات مهمة على حساب مانشستر سيتي وأرسنال، ثم فولهام وتوتنهام، لتمنح الفريق دفعة قوية مع بداية عام 2026، ويستعد الفريق لمواجهة مرتقبة أمام وستهام، في اختبار جديد لمدى قدرته على مواصلة نتائجه الإيجابية، بعد ارتفاع وتيرة الأداء خلال الجولات الماضية.
ويرتكز التحول الذي شهده الفريق على ما يعرف داخل النادي بـ«طريقة كاريك»، التي اعتمدت على تغيير أسلوب التعامل الذهني مع اللاعبين، وتخفيف القيود التي فرضت في فترات سابقة، بحسب ما أشارت إليه صحيفة «سبورت» الإسبانية، وهو ما أسهم في تحسين الأجواء داخل غرفة الملابس.
وبدأ كاريك عمله بإعادة صياغة اللوائح الداخلية، بعدما ألغى عددًا من القواعد التي وضعها المدرب السابق إريك تين هاغ، وسار عليها المدرب السابق أيضًا روبن أموريم، وقرر منح اللاعبين يوم راحة كامل بعد المباريات بغض النظر عن النتيجة، بدلًا من النظام الذي كان يفرض تدريبات استشفائية في اليوم التالي، مع إلزام البدلاء بحصة تدريبية كاملة.
وأدخل الجهاز الفني تعديلات أخرى على أسلوب الإعداد، حيث رفع كاريك من كثافة التدريبات لتتناسب مع مكانة النادي بين فرق المقدمة في الدوري الإنجليزي، مع تقليص زمن الحصص التدريبية، وفق تقارير صحفية إنجليزية.
وغير كاريك كذلك روتين يوم المباراة، بعد التخلي عن سياسة الحضور المبكر إلى الملعب قبل اللقاء بأربع ساعات، وهو القرار الذي منح اللاعبين مساحة أكبر من الراحة والاستعداد النفسي قبل المباريات.
واعتمد المدرب الإنجليزي في عمله اليومي على مساعدين من أصحاب الخبرات داخل الملعب، إذ أسند إلى جوني إيفانز وجوناثان وودجيت مهمة تطوير الأداء الدفاعي، وتحسين التمركز والتعامل الفردي مع الكرات، في إطار خطة تهدف إلى تقليل الأخطاء خلال المباريات.
وامتد هذا النهج أثناء اللقاءات الرسمية، حيث يحافظ الجهاز الفني على تواصل مستمر مع المحللين الذين يتواجدون في المدرجات أثناء سير اللقاء من أجل تصحيح الأخطاء أولًا بأول، وهو ما ساعد الفريق على الظهور بصورة أكثر تماسكًا في الفترة الأخيرة.
ويواصل مانشستر يونايتد، تحت قيادة كاريك، محاولاته لترتيب أوراقه في الدوري الإنجليزي، وسط آمال في استثمار هذه التغييرات خلال ما تبقى من الموسم، والسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدف المشاركة الأوروبية.
