بعد 48 ساعة فقط على انتهاء فعاليات المرحلة الـ25 من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، تواصل عجلة المسابقة العريقة دورانها، حينما تنطلق منافسات المرحلة الـ26 غدًا الثلاثاء.

ويتواصل الصراع الساخن بين أرسنال ومانشستر سيتي، بعدما انحصرت المنافسة بينهما على لقب المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب خروج أستون فيلا من السباق حتى إشعار آخر.

ويتربع أرسنال، الذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003/2004، على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، بفارق ست نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويخوض أرسنال مباراة ليست بالسهلة، حينما يحل ضيفًا على برينتفورد، صاحب المركز السابع برصيد 39 نقطة، الذي يعيش فترة جيدة للغاية في مسيرته بالبطولة، عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه على أستون فيلا ونيوكاسل يونايتد.

ويأمل أرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز يونايتد وسندرلاند، لكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برينتفورد لاستغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، خلال اللقاء الذي يقام يوم الخميس المقبل.

وعقب فوز أرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يُبدِ الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب الفريق اللندني، اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حاليًا عن مانشستر سيتي.

وصرح أرتيتا عقب المباراة: «لا يعنينا فارق النقاط، ينبغي علينا فقط أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

من جانبه، يخوض مانشستر سيتي مواجهة صعبة أيضًا أمام ضيفه فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 34 نقطة، بعد غدٍ الأربعاء، حيث يدخل الفريق السماوي المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه في اللحظات الأخيرة 2/1 على مضيفه ليفربول، أمس الأحد.

وقلب سيتي تأخره 0/1 أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد»، بعدما رد بهدفين عبر البرتغالي بيرناردو سيلفا والنرويجي إرلينغ هالاند، ليحافظ على آماله في المنافسة على اللقب الذي فقده في الموسم الماضي.

وأثنى الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، على انتصار فريقه الثمين والمثير، حيث قال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «لقد كانت المباراة بمثابة دعاية رائعة للدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول جيدًا للغاية، لكننا فقدنا بعضًا من زخم الفريق في الشوط الثاني».

وأضاف المدرب الإسباني: «هذا ما يحدث في ملعب آنفيلد. بعد ذلك لعبنا بشكل مباشر أكثر، ثم فقدنا الكرة وكنا سلبيين للغاية. حتى أحرز سوبوسلاي هدفه الرائع، وبعد ذلك، وبقيادة قائدنا بيرناردو، عدنا إلى المباراة من جديد».

وأوضح غوارديولا: «كانت الروح المعنوية عالية، وبشكل عام كان الشوط الأول جيدًا للغاية، أما الشوط الثاني فقد شهد بعض الإرهاق. كان عمر (مرموش) وإرلينغ سلبيين، ولهذا السبب عانينا».

ويسعى أستون فيلا، صاحب المركز الثالث برصيد 47 نقطة، للعودة إلى طريق الانتصارات الذي فقده في المرحلتين الماضيتين، خلال لقائه مع ضيفه برايتون، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 31 نقطة، بعد غدٍ الأربعاء.

وخسر أستون فيلا أمام برينتفورد وتعادل مع بورنموث في المرحلتين الماضيتين، ما يجعل فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري مطالبًا بمصالحة جماهيره أمام برايتون، الذي لا يعيش أوقاتًا جيدة في البطولة، حيث عجز عن تحقيق أي انتصار منذ فوزه 2/0 على ضيفه بيرنلي في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي.

ومنذ ذلك الحين، سقط برايتون في فخ التعادل خلال ثلاث مباريات، فيما تلقى خسارتين في المسابقة.

ويطمع مانشستر يونايتد، صاحب المركز الرابع برصيد 44 نقطة، في مواصلة انتفاضته تحت قيادة مديره الفني الشاب مايكل كاريك، عندما يحل ضيفًا على ويستهام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 28 نقطة، غدًا.

ومنذ تعادله 2/2 مع مضيفه بيرنلي، لم يعرف مانشستر يونايتد سوى لغة الفوز في مبارياته الأربع التالية بالمسابقة، حيث انتصر على أرسنال ومانشستر سيتي وفولهام، وأخيرًا توتنهام هوتسبير.

ولن يكون ويستهام لقمة سائغة للفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر»، حيث يسعى الفريق اللندني لحصد النقاط الثلاث لتعزيز حظوظه في البقاء بالمسابقة، إذ يبتعد بفارق ثلاث نقاط فقط عن مراكز الأمان.

ولا يختلف الحال كثيرًا بالنسبة لتشيلسي، الذي يبحث عن فوزه الخامس على التوالي، خلال لقائه مع ضيفه ليدز يونايتد، صاحب المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة، غدًا الثلاثاء.

واستعاد تشيلسي قدرًا كبيرًا من اتزانه منذ تولي ليام روسينيور قيادة الفريق، خلفًا للمدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، حيث انتصر في مبارياته الأربع الماضية بالبطولة على كل من برينتفورد وكريستال بالاس وويستهام ووولفرهامبتون.

ويرغب تشيلسي في اجتياز عقبة ليدز، الذي حصل على دفعة معنوية عقب فوزه على نوتنغهام فورست في المرحلة الماضية، لينعش آماله في البقاء بالمسابقة.

أما ليفربول، حامل اللقب، فيطمح للتمسك بحظوظه في التواجد بالمركز الرابع بترتيب المسابقة، المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، عندما يواجه مضيفه سندرلاند بعد غدٍ.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حاليًا برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤمًا قبل انطلاق الموسم الحالي، لا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى ثلاث نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، الذي عاد للمسابقة من جديد قادمًا من دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب»، حيث يطمح الفريق الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية أمام كبار المسابقة.

وتشهد المرحلة أيضًا العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي إيفرتون مع ضيفه بورنموث غدًا، فيما يستضيف توتنهام فريق نيوكاسل يونايتد في اليوم ذاته، بينما يلعب بعد غدٍ نوتنغهام فورست مع وولفرهامبتون، القابع في مؤخرة الترتيب برصيد ثماني نقاط، والذي بات أبرز المرشحين للهبوط إلى الدرجة الأولى، كما يواجه كريستال بالاس ضيفه بيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير برصيد 15 نقطة، والذي يواجه هو الآخر صعوبة بالغة في البقاء بالبطولة.