هي قصص أغرب إلى الخيال، الخيال نفسه لم يصدق ما حدث، أن تبدأ مسيرتك الرياضية نحو أقوى أروع دوريات العالم من السجن، نعم موهبة فرضت نفسها على كرة القدم الإنجليزية، في قصة تظل فريدة من نوعها.



جيمي لورانس.. اسم لا يعرفه الكثير من عشاق كرة القدم، ولكن حتماً جماهير سندرلاند وليستر سيتي وبرادفورد تعلم جيداً من هو، وإن كان الكثير من هذه الجماهير لا تعرف الطريق الطويل الفريد الذي قطعه لورانس حتى يصل إلى ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز.



بدأت حكاية الفتى لورانس المولود في لندن قبل سنوات طويلة، كانت معظم حداثها في تلك الفترة منحصرة في «المطاردة» بينه وبين قوات الشرطة، التي تابعت نشاط الفتى الذي أصبح مجرماً معتاداً منذ عودة أهله إلى جامايكا، لينتهي به الأمر في السجن.



وبعد حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات خرج لورانس، إلا أن الفتى الذي اعتاد حياة الإجرام سرعان ما عاد إلى السجن، بعد أن حكم عليه مرة أخرى خلال ثلاثة أشهر فقط من إطلاق سراحه وجاء الحكم هذه المرة بالسجن لأربع سنوات.



بوابة الخروج



قرار من إدارة سجن «اتش أم بي» كان هو بوابة لورانس من حياة الإجرام إلى حياة الاحتراف في كرة القدم، فلم يكن أحد يتخيل أن يحدث ذلك.



فخلال نشاط معتاد في السجن حيث تستقبل إدارة السجن الفرق من المنطقة للعب مباريات ودية مع النزلاء سجل لورانس هدفين في مواجهة فريق «كويز سبورت»، الذي أذهل مدربه تماماً

بقدرات السجين الموهوب، فتقدم بطلب إلى إدارة السجن بأن يلعب معهم لورانس بانتظام في الدوري بحيث يخرج من السجن إلى ملعب التدريبات أو المباريات ثم يعود بعد ذلك، وكانت المفاجأة أن إدارة السجن قررت الموافقة على الطلب وكان يمنح نحو 10 ساعات في يوم المباراة ليكون مع الفريق، لتنطلق موهبة لورانس من السجن إلى عالم كرة القدم لينتهي به الأمر في الدوري الإنجليزي الممتاز مع فريق سندرلاند في موسم 1993 - 1994 وكان حينها قد غادر السجن بإفراج مشروط أي قبل أن تنتهي مدة حكمه، لتنطلق مسيرة مستمرة حتى الآن في عالم كرة القدم.



لورانس وصل إلى قمة مستوياته في كرة القدم ليمنح الجناح الأيمن فرصة تمثيل منتخب جامايكا في الفترة من 2000 إلى 2004، حيث لعب مع منتخب بلاده 24 مباراة دولية سجل خلالها هدفاً واحداً كما حصل على كأس الرابطة لستر سيتي عام 1997.