كشف موقع «فوت ميركاتو» الفرنسي عن تقدم وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، باستقالته من منصبه، في خطوة مفاجئة جاءت عقب نهاية مشوار المنتخب في بطولة كأس الأمم الإفريقية، وبعد فترة شهدت نتائج متباينة وضغوطًا متزايدة على الجهاز الفني.

وجاءت هذه الخطوة بعد تحقيق الركراكي، البالغ من العمر 50 عامًا، إنجازًا تاريخيًا مع «أسود الأطلس»، بقيادته المنتخب إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى منذ عام 2004، واقترابه من إنهاء غياب المغرب عن التتويج القاري منذ عام 1976، قبل إهدار إبراهيم دياز ركلة الجزاء أمام منتخب السنغال في المباراة النهائية.

وتجاوز المنتخب المغربي، تحت قيادته، آثار الخروج المخيب من نسخة 2023 التي أقيمت في كوت ديفوار، حيث قدم مستويات مستقرة في نسخة 2025، ما عزز مكانة الركراكي باعتباره أحد أنجح المدربين في تاريخ المنتخب على مستوى النتائج.

وسجل الركراكي خلال فترة عمله مع المنتخب أفضل معدل نتائج مقارنة بجميع من تولوا المهمة الفنية سابقًا، إلا أن استمرار الضغوط وتراكم المنافسات ساهما في الوصول إلى مرحلة الرحيل، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026.

وأوضح «فوت ميركاتو» أن الركراكي تقدم بالفعل باستقالته إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مبررًا خطوته بحالة الإرهاق وعدم رغبته في مواصلة المهمة خلال المرحلة المقبلة، رغم تبقي أقل من ستة أشهر على بداية مشوار المونديال.

وأشارت التقارير إلى أن المدرب لا يتحمل مسؤولية خسارة المباراة النهائية في نظر قطاع واسع من الجماهير، إلا أن الضغوط المستمرة ومتطلبات المرحلة المقبلة لعبت دورًا في قراره.

وبات القرار النهائي في يد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تدرس الموقف بين قبول الاستقالة أو الإبقاء على الجهاز الفني الحالي حتى كأس العالم، خاصة في ظل الدعم الذي يحظى به الركراكي من عدد من اللاعبين الأساسيين.

وفي حال قبول الاستقالة، سيجد الاتحاد المغربي نفسه أمام تحدٍ يتمثل في البحث عن مدرب جديد خلال فترة زمنية قصيرة، استعدادًا لمشاركة المنتخب في كأس العالم 2026.