المساحات المغلقة، والالتحامات القوية، والضغط المتواصل في منطقة الجزاء، هذا ما تبدو عليه معظم فرق الدوري الإسباني في مواجهة برشلونة، وخاصة في المباريات التي تجري على أرض حامل لقب ومتصدر الدوري الإسباني.



الأساليب الدفاعية البحتة، والقوة التي تصل إلى مرحلة العنف غير المشروع، باتت مناظر عادية جداً في مباريات العملاق الكاتالوني، الذي يميل دوماً إلى اللعب الجميل شبه الاستعراضي المعتمد على المهارة والحركة الجماعية، ولكن هذه المهارة والجماعية لا تكون كافية في بعض الأحيان للتغلب على صلابة الدفاعات وقوة الالتحامات.



النادي الكاتالوني في بحثه عن طريق يتخطى به الأساليب الدفاعية اتجه إلى الخيار المنطقي وهو البحث عن لاعبين أقوياء يساعدون على كسر الضغط الدفاعي في منطقة جزاء المنافسين، مثل هذه المواصفات متواجدة، إلا أن أسعار اللاعبين المعنيين تصل إلى مبالغ لا تقدر عليها ميزانية النادي الكاتالوني الذي يمر بمرحلة دقيقة مالياً.



الوضعية المالية للنادي الكاتالوني لم تمنعه من ابتكار خيار منطقي يلبي الاحتياجات التكتيكية، وفي الوقت نفسه يكون متوافقاً مع الميزانية، ليرفع الفريق الكاتالوني شعار «عملاق رخيص في منطقة الجزاء».



برشلونة لن يبذل الكثير من المال من أجل البحث عن المهاجم العملاق، فخطة الفريق الأصلية لا تزال كما هي اللعب الجميل الجماعي، إلا أن بعض الأوقات تحتاج إلى مهاجم عملاق، وبما أنه خيار للحظات من المباراة، حسب الاحتياج التكتيكي فإن إدارة النادي الكاتالوني فضلت السعي للتعاقد مع مهاجم يلبي المواصفات أي يخدم الخطة التكتيكية في اللحظات المطلوبة وفي الوقت نفسه لا يرهق خزانة النادي بمبلغ التعاقد أو الراتب السنوي.



صفقة في المتناول



لا يبدو أن النادي الكاتالوني سيعاني كثيراً من أجل الحصول على لاعب بهذه المواصفات، حيث أشارت مصادر صحافية إسبانية إلى أن الفكرة نبعت أصلاً من متابعة النادي للعملاق الكرواتي أنتي بوديمير لاعب أوساسونا، الذي وعلى الرغم من أنه يبلغ الرابعة والثلاثين من عمره إلا أن مستواه يؤكد قدرته على التواجد في فريق بطموحات برشلونة، فالمهاجم الذي يبلغ طوله 1.9 متر، أثبت قدراته تماماً مع فريق أوساسونا حيث سجل 12 هدفاً في 24 مباراة مع الفريق في الدوري والكأس منها 10 أهداف خلال 21 مباراة في الدوري الإسباني.



برشلونة يركز كثيراً على «عدم الإرهاق» مالياً، لذا ركز على صفقة قصيرة الأمد تؤدي الغرض التكتيكي، بحيث لن يكون المهاجم العملاق منافساً على خانة ثابتة في الهجوم ولكن فقط خيار تكتيكي إذا احتاجه المدرب، وما شجع برشلونة أكثر على المضي في الصفقة - حسب مصادر إعلامية - هو القيمة المتوقعة لها التي لن تتجاوز 10 ملايين يورو.



عملاق رخيص قادر على صنع الفارق، ومستعد للجلوس على دكة البدلاء، مواصفات من النادر أن تجتمع في لاعب واحد، ولكن يبدو أنها اجتمعت في الكرواتي أنتي بوديمير.