قبل جولتين من انتهاء مرحلة المجموعات بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم أحكمت الأندية العربية قبضتها على صدارة المشهد، حيث أكد فريق بيراميدز المصري عزمه القوي في الدفاع عن لقبه، صانعاً الحدث باعتلاء صدارة المجموعة الأولى برصيد «10 نقاط»، ليثبت أنه القوة القادمة لزعزعة عرش القارة السمراء، وغير بعيد عنه واصل جاره الأهلي المصري مشواره بثقة وثبات متصدراً المجموعة الثانية برصيد «8 نقاط».



وعلى ضفاف النيل الأزرق بأم درمان كتب الهلال السوداني تاريخاً جديداً بتصدره «مجموعة الموت»، متفوقاً على المرعب الجنوب أفريقي ماميلودي صن داونز، بينما يشتعل الصراع في الشمال الأفريقي بين طموح الجيش الملكي ونهضة بركان من المغرب، وخبرة الترجي التونسي العريقة، وسط محاولات مستميتة من مولودية الجزائر للعودة من بعيد وقلب الطاولة، فيما يحتاج شبيبة القبائل الجزائري لما يشبه المعجزة للعبور.



وفي هذا التقرير نستعرض خريطة الطريق للأندية العربية في أدغال أفريقيا، بتسليط الضوء على لغة الأرقام، وحسابات التأهل، والسيناريوهات الدرامية التي ستحدد من سيحمل لواء العرب في ربع النهائي ومن ستتوقف رحلته عند هذا الحد، وفيما يلي تفصيل لموقف كل فريق وحظوظه في التأهل.



صدارة مصرية مغربية بالأولى

في المجموعة الأولى أحكم بيراميدز المصري، ونهضة بركان المغربي قبضتيهما على المركزين الأول والثاني، وبفوز الأول على الثاني بالجولة الرابعة أصبح بيراميدز المصري حامل اللقب يحتاج لنقطة واحدة فقط ليضمن تأهله للمرحلة المقبلة، بعد أن رفع رصيده إلى «10 نقاط» بفوزه في 3 مباريات وتعادله في واحدة، وتبقت له مباراتان أمام ريفرز يونايتد «نيجيريا» خارج ملعبه في 8 فبراير، وباور ديناموز الزامبي في القاهرة 13 فبراير، وتبلغ حظوظه في التأهل متصدراً نسبة 95%.

وبدوره ورغم خسارته الأخيرة أمام بيراميدز، غير أن فريق نهضة بركان المغربي لا يزال يحافظ على مركزه كوصيف للمجموعة الأولى برصيد 7 نقاط بفوزين وتعادل وخسارة، وبفارق 3 نقاط عن منافسه المباشر باور ديناموز الزامبي، وتبقت له مباراتان أمام كل من مضيفه باور ديناموز الزامبي 7 فبراير بزامبيا، وريفرز يونايتد النيجيري بالمغرب، وقياساً على خبرته ترتفع نسبة تأهل الفريق المغربي للدور المقبل إلى 85%.



كبرياء الأهلي وطموح الجيش في الثانية

في المجموعة الثانية يؤكد الأهلي المصري كبرياء الأبطال بعد تعادله الأخير بالجولة الرابعة مع مضيفه يانغ أفريكانز في تنزانيا بهدف لمثله، معززاً صدارته للمجموعة الثانية من دون خسارة برصيد «8 نقاط» بفوزين وتعادلين، وتبقت له مباراتان أمام شبيبة القبائل بالجزائر 7 فبراير، والجيش الملكي المغربي بالقاهرة 13 فبراير وتتجاوز نسبة تأهله 97% وفي حال فوزه بالجولة الخامسة يضمن صعوده رسمياً.

بدوره يطمح الجيش الملكي المغربي صاحب المركز الثاني بالمجموعة برصيد «5 نقاط» في بلوغ المرحلة الثانية في ظل منافسة قوية من يانج أفريكانز التنزاني الذي يتساوى معه في الرصيد، وسيواجهه في الجولة الخامسة وفي حال فوزه فسيضمن تأهله بنسبة كبيرة تتجاوز 90% قبل مباراته الأخيرة أمام الأهلي المصري بالقاهرة، ويبقى في هذه المجموعة فريق عربي آخر هو شبيبة القبائل الذي يواجه موقفاً حرجاً في المركز الأخير برصيد نقطتين فقط ونسبة تأهله ضئيلة مرهونة بنتائج الآخرين.



انتفاضة الهلال ومأزق مولودية بالثالثة


في المجموعة الثالثة انتفض الهلال السوداني بفوز ثمين على صن داونز الجنوب أفريقي ليحسم الصدارة برصيد «8 نقاط» بفوزين وتعادلين، بفارق 3 نقاط عن ملاحقه المباشر، وتبقت له مباراتان أمام مولودية الجزائري في الجزائر، 6 فبراير وعلى ملعبه أمام سانت ايلوي لوبوبو الكنغولى، 13 فبراير وتتجاوز نسبة تأهله 90%.

وعلى عكسه تبدو فرصة شقيقه مولودية الجزائري معقدة إلى حد ما بعد تراجعه إلى المركز الثالث برصيد «4 نقاط»، ويواجه منافسة شرسة من سانت لوبوبو الثالث في ترتيب المجموعة بنفس الرصيد، ولا بديل له سوى الفوز في المباراتين المتبقيتين، أمام الهلال المتصدر 6 فبراير وصن داونز الوصيف 13 فبراير.



الترجي بحسابات النفس الطويل في الرابعة

في المجموعة الرابعة يقع فريق عربي وحيد هو الترجي التونسي صاحب المركز الثاني برصيد 6 نقاط، من فوز وثلاثة تعادلات، ويواجه منافسة محتدمة من فريق نادي بترو أتليتكو الكنغولي صاحب المركز الثالث برصيد «5 نقاط»، وتبقت له مباراتان أمام المتصدر فريق ستاد مالي بملعب الأخير 8 فبراير، وفي الثانية يواجه منافسه المباشر بترو أتليتكو في تونس 13 فبراير.

مواجهات عربية – عربية منتظرة

استناداً إلى لغة الأرقام والحسابات، وحسب الواقع الراهن أعلاه، فمن المتوقع تأهل 5 وربما 6 أندية عربية إلى دور الثمانية، وهي الأهلي وبيراميدز والهلال والترجي ونهضة بركان، مع صراع مفتوح للجيش الملكي، وفي حال صعدت هذه الفرق الستة جميعها فالبطولة الأفريقية موعودة بمواجهات عربية-عربية نارية في الأدوار الإقصائية.