سقوط باريس سان جيرمان المفاجئ أمام باريس إف سي بهدف دون مقابل، لم يكن مجرد إقصاء عابر، بل زلزال غير موازين كأس فرنسا بالكامل. وللمرة الأولى منذ سنوات، تدخل البطولة مراحلها الحاسمة بلا بطل مضمون، وتتحول من مسابقة اعتاد الجميع على هيمنة الباريسيين فيها، إلى ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، ليبقى السؤال المطروح.. من سيرفع الكأس هذا الموسم؟



وبعد خروج حامل اللقب التاريخي، تقدم عدة أندية نفسها كورثة محتملين بآمال مشروعة وطموحات مشتعلة، وسيكون أولمبيك ليون المرشح الأوفر حظاً، بعد عودة الاستقرار إلى الفريق، وتنامت الثقة من مباراة بعد أخرى، ومع قوة هجومية يقودها إندريك، تبدو هذه النسخة من ليون الأكثر جاهزية منذ سنوات لاستعادة لقب غاب منذ 2012.



ويليه، أولمبيك مرسيليا، ورغم كوابيس الإقصاءات السابقة، يدخل الفريق البطولة هذه المرة بثوب مختلف، وأسلوب روبرتو دي زيربي الهجومي يناسب مباريات الإقصاء، وإذا وجد التوازن، فقد يكون اللقب في المتناول.

ثم يأتي رين، الفريق الخبير في الكأس بامتياز، ويعرف رين دهاليز هذه البطولة جيداً، ولكن اختباره الحقيقي حسب ما أشار موقع «90 دقيقة»، يأتي مبكراً في فيلودروم، وتجاوزه يعني أنه مرشح جدي حتى النهاية.



وبعد موسم متقلب، يأتي موناكو مرشحاً لكأس فرنسا، والتي لا تعترف بالثبات، وإن لعب موناكو بكامل تركيزه، فلا شيء يمنعه من قلب الطاولة، خاصة في مباريات الحسم، ثم يأتي لانس، متصدر الدوري الفرنسي الذي يقدم كرة قدم قوية، ولكن ازدحام الأهداف يجعله يضع الكأس في مرتبة ثانية، ومع ذلك، تجاهله سيكون خطأ فادحاً.



ويبدو ستراسبورغ فريقاً مزعجاً وعنيداً، ويملك الأدوات لكنه يفتقد الاستمرارية، والقرعة قد تصنع الفارق بين حلم كبير وخروج مبكر، وأخيراً لومان «الحصان الأسود»، والذي يرسم قصة عودة ملهمة بعد الانهيار الإداري، وفرصه في اللقب ضئيلة، ولكنه يملك مسيرة طويلة ومفاجئة.

وتبدو كأس فرنسا هذا الموسم بلا كبير، وكل مباراة قد تكتب فصلاً جديداً في قصة غير متوقعة، ومع غياب باريس سان جيرمان، لم يعد السؤال.. من سيخسر النهائي؟، بل أصبح.. من يجرؤ على الحلم؟ ومن يملك الجرأة لتحقيقه؟