لم يكن الظهور اللافت لفريق يونايتد هذا الموسم مجرد طفرة عابرة أو نتائج عابرة في سجل دوري الدرجة الأولى، بل بدا ثمرة مشروع كروي طويل المدى، اختار أصحابه أن يُبنى بهدوء وبنَفَسٍ يمتد لعقود، بعدما أقدم النادي على استئجار ملعب لتدريباته ومبارياته الرسمية بمدينة دبي الرياضية لمدة 22 عامًا (من 2025 حتى عام 2047)، في خطوة نادرة على مستوى كرة القدم الإماراتية.

ويتصدر يونايتد ترتيب دوري الدرجة الأولى، تحت قيادة المدرب الإيطالي أندريا بيرلو، في موسم حمل مفاجآت مدوية، أبرزها بلوغ نصف نهائي كأس رئيس الدولة، بعد إقصاء نادي الوحدة من ربع النهائي بالفوز عليه 4-2، وقبل ذلك إسقاط الشارقة من دور الـ16، ليصبح أول نادٍ خاص يبلغ هذا الدور المتقدم في تاريخ المسابقة.

وراء هذه النتائج، تقف إدارة اختارت التخطيط بعيدًا عن الحلول السريعة، يقودها المولدوفي إيلي سيبانو، الرئيس التنفيذي للنادي، الذي وضع منذ البداية هدفًا واضحًا يتمثل في الصعود إلى دوري المحترفين، مع بناء منظومة قادرة على الاستمرار والمنافسة.

وفي إطار هذه الرؤية، اتخذ النادي خطوة لافتة باستئجار ملعب كرة قدم مخصص للتدريبات واستضافة المباريات الرسمية بعقد يمتد لـ22 عامًا، في استثمار طويل الأمد يعكس قناعة الإدارة بأن الاستقرار اللوجستي والبنية التحتية يشكلان حجر الأساس لأي مشروع احترافي ناجح.

ولم يُخفِ سيبانو طموحاته، مؤكدًا أن مشروع يونايتد لا يقتصر على مجرد الصعود، بل يتجاوز ذلك إلى المنافسة على الألقاب في دوري المحترفين مستقبلًا، وبلوغ دوري أبطال آسيا، ضمن رؤية تقوم على العمل المتدرج والاستثمار في الاستقرار الفني والإداري.

وبين نتائج ميدانية تتسارع وقرارات إدارية تراهن على الزمن، يبدو أن يونايتد لا يطارد نجاحًا مؤقتًا، بل يسعى إلى ترسيخ وجوده في خارطة الكرة الإماراتية، مستندًا إلى مشروع كروي بدأ يفرض نفسه.