ألقت الخلافات التي شهدها ريال مدريد خلال الفترة الأخيرة من ولاية المدرب السابق تشابي ألونسو، بظلالها على الأجواء الداخلية للفريق، لتكشف تقارير إسبانية عن حالة من الارتباك داخل غرفة خلع الملابس، ما زالت آثارها حاضرة حتى بعد رحيله.
وكشفت تقارير صحافية إسبانية عن وجود حالة من الانفلات داخل ريال مدريد، نتيجة توترات تراكمت خلال عهد ألونسو، على خلفية خلافات متكررة مع عدد من اللاعبين، أبرزهم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
وذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو»، أن فينيسيوس دخل في خلافات مباشرة مع المدرب السابق، بسبب قرارات فنية، من بينها استبداله المتكرر، ما تسبب في توتر العلاقة بين الطرفين، دون أن يقابل ذلك بإجراءات انضباطية من جانب النادي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، يملك بدوره نفوذاً واسعاً داخل غرفة الملابس، إلى جانب فينيسيوس، في ظل تراجع سلطة الجهاز الفني خلال المرحلة الأخيرة من عهد ألونسو.
وأضاف التقرير أن ضعف العلاقة بين إدارة النادي وتشابي ألونسو في فترته الأخيرة، أسهم في فقدان السيطرة داخل غرفة الملابس، ما سمح لبعض اللاعبين بفرض مواقفهم، في وقت كان الفريق بحاجة إلى انضباط أكبر.
وأحد أبرز المشاهد التي عكست هذه الحالة، تمثل في رفض لاعبي ريال مدريد الانصياع لطلب ألونسو بالوقوف في ممر شرفي للاعبي برشلونة، عقب نهائي كأس السوبر الإسباني، الذي كان آخر لقاء يقوده المدرب مع الفريق.
وتعود جذور الأزمة إلى واقعة سابقة خلال مواجهة الكلاسيكو في أكتوبر 2025، حين اعترض فينيسيوس جونيور على المدرب بشكل علني، دون أن يتعرض لأي عقوبة، وهو ما عزز من نفوذه داخل المجموعة، بحسب التقرير.
وفي المقابل، أوضحت الصحيفة أن القائد الأساسي للفريق، داني كارفاخال، لا يؤدي دوراً قيادياً فعلياً داخل غرفة الملابس في الوقت الحالي، رغم تعافيه من الإصابة قبل نحو شهر.
واكتفى كارفاخال بالمشاركة لفترات محدودة، بلغت 15 دقيقة أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا، و13 دقيقة أمام ألبا سيتي في كأس الملك، في ظل معاناته من آثار إصابة في الركبة، وتراجع جاهزيته البدنية.
وبينت التقارير أن هذا الغياب النسبي لكارفاخال، أثر في التوازن القيادي داخل الفريق، خاصة أنه يعد من أبناء النادي الذين اعتادوا لعب دور محوري في ضبط الأجواء داخل غرفة الملابس.
