يعيش الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد موسماً استثنائياً يحقق خلاله أرقاماً خيالية تؤكد أنه يعيش في ذروة تألقه الفني مع توالي الأهداف التي يسجلها في مرمى الخصوم، ليعزز مكانته كأحد أكثر المهاجمين حسماً في كرة القدم في السنوات الأخيرة.
وعزز مبابي صدارته لقائمة هدافي الدوري الإسباني بعد أن سجل هدفاً في وقت متأخر أهدى به ريال مدريد فوزاً مهماً على رايو فاليكانو، ورفع رصيده إلى 22 هدفاً في 21 مباراة بالدوري، ويتصدر هدافي دوري أبطال أوروبا بـ 13 هدفاً من 8 مباريات، ليصل رصيده الإجمالي هذا الموسم إلى 37 هدفاً و4 تمريرات حاسمة في 30 مباراة.
ومنذ انطلاقة مسيرته الاحترافية قبل عقد من الزمن مع موناكو الفرنسي، ثم انتقاله إلى فريق أحلامه ريال مدريد بعد عدة سنوات مع باريس سان جيرمان، أثبت مبابي أنه قوة لا يستهان بها وسط اجتياحه لملاعب أوروبا سواء مع ناديه أو منتخب بلاده بموهبة استثنائية على نطاق لم يسبق له مثيل.
تخطي رونالدو
وبعد أن نجح في تخطي رقم كريستيانو رونالدو بإحراز 13 هدفاً في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، ووسط هذه الأرقام ومعدلات تسجيله للأهداف، التي تبلغ 1.23 هدف في المباراة الواحدة، لا يزال أمام النجم الفرنسي عدد آخر من الأرقام التي تلوح في الأفق ويبدو أنه قادر على تحطيمها في مسيرته التي يسعى خلالها لكتابة اسمه بين الخالدين في كرة القدم.
ومع ترقب انطلاق كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يبرز السؤال هل يتوج مبابي موسمه الخيالي بتحقيق الرقم الأهم لأي مهاجم على الصعيد الدولي في المونديال، ويخطف لقب هداف كأس العالم التاريخي؟
الهداف التاريخي للديوك
قبل التفكير في كأس العالم، أمام مبابي أولاً مهمة دخول تاريخ منتخب فرنسا، إذ لا يفصله عن لقب الهداف التاريخي لـ«الديوك» سوى هدفين فقط عن معادلة الرقم التاريخي الحالي المسجل باسم أوليفييه جيرو، حيث سجل مبابي مع فرنسا 55 هدفاً خلال 94 مباراة، ويأتي ثانياً في القائمة خلف جيرو الذي يملك 57 هدفاً.
ومع عامل الزمن الذي يصب في مصلحته يبدو تجاوز مبابي لهذا الرقم مسألة وقت لا أكثر، ليصبح الهداف التاريخي الجديد للمنتخب الفرنسي، إذ من السهل تسجيل هدفين حتى ما قبل بطولة كأس العالم عندما يخوض مباراتين وديتين أمام البرازيل وكولومبيا استعداداً للمونديال، حيث سيضع نصب عينيه تحطيم هذا الرقم قبل انطلاق الحدث العالمي.
رقم كلوزه
أما الرقم الأعظم فسيكون خلال كأس العالم سعياً لتحطيم الرقم القياسي لأكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في تاريخ المونديال، وتحطيم رقم الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو ما يشكل التحدي الأكبر في مسيرة نجم ريال مدريد.
ويملك مبابي 12 هدفاً في كأس العالم سجلها في نسختي 2018 و2022 خلال 14 مباراة، وتوج بلقب هداف البطولة في قطر، ليبقى على بعد 5 أهداف فقط من رقم كلوزه (16 هدفاً) الذي اعتلى به قائمة هدافي المونديال عبر التاريخ عام 2014 وبعدها أعلن اعتزاله، متقدماً بفارق هدف واحد عن نجم البرازيل السابق، الظاهرة رونالدو، والذي يملك 15 هدفاً في رصيده.
وبالنظر إلى مستوياته خلال مشاركاته السابقة في كأس العالم، فإن تسجيل 5 أهداف في نسخة 2026 المنتظرة يعد أمراً في متناول قدرات النجم الفرنسي.
أهداف مبابي الـ 12 في المونديال وضعته سادساً في قائمة هدافي كأس العالم عبر التاريخ، إذ يأتي بعد كلوزه ورونالدو، الألماني غيرد مولر «14 هدفاً)» ومواطنه جوست فونتين (13 هدفاً)، ثم الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي الذي ربما مع مشاركته في المونديال المقبل قد يكون أكبر تهديد لمبابي في تحقيق هدفه.
نهائيات كافو وثلاثيات باتيستوتا
ومن الأرقام الأخرى التي قد تلوح في أفق مبابي لتحطيمها في كأس العالم، معادلة رقم البرازيلي كافو القياسي في خوض أكبر عدد من النهائيات المتتالية عندما شارك في 3 نهائيات أعوام 1994 و1998 و2002، إذ بلغ مبابي نهائي 2018 وحقق مع فرنسا اللقب، لكنه خسر نهائي 2022 أمام الأرجنتين.
كما سيسعى مبابي إلى معادلة أو تجاوز رقم غابرييل باتيستوتا القياسي في تسجيل أكبر عدد من الثلاثيات «هاتريك» في كأس العالم، فبعد تسجيله ثلاثية في نهائي قطري 2022، سيكون هدف الفرنسي معادلة النجم الأرجنتيني السابق الذي سجل ثلاثيتين في 1994 و1998.
