أشعلت تصريحات مسؤول بنادٍ تونسي حالة استياء كبيرة في الوسط الكروي المحلي، بعدما كشف لجوء فريقه إلى ممارسات غير رياضية خلال إحدى مباريات الدوري، في واقعة خلفت آثارًا واضحة خارج الملعب.

وأقيمت مباراة الصفاقسي وشبيبة العمران مساء أمس الأحد بالجولة التاسعة عشرة من الدوري التونسي، وشهدت خسارة الصفاقسي بهدف دون رد، لتنتهي سلسلة من ستة انتصارات متتالية للفريق.

لم تعرف المباراة عددًا كبيرًا من الفرص، لكنها اكتسبت اهتمامًا واسعًا بعد تصريحات عبد السلام بوحوش، المدير الرياضي والمسؤول عن الفريق الأول بشبيبة العمران، الذي أقر باستخدام وسائل خاصة للتأثير على أداء المنافس.

وقال بوحوش إن فريقه لجأ إلى تخفيض ضغط الهواء في الكرات المعتمدة خلال الشوط الأول، موضحًا أن الهدف كان تقليل سرعة الكرة عند التسديد، نظرًا لتميز لاعبي الصفاقسي في التصويب من خارج المنطقة.

وأضاف المسؤول نفسه أن الإجراء الثاني تمثل في ترك عشب الملعب أطول من المعتاد، معتبرًا أن ذلك يحد من قدرة لاعبي الفريق الضيف على التحكم الجيد في الكرة.

وأثار هذا الاعتراف ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الكروية في تونس، حيث اعتبر كثيرون أن ما حدث سلوك غير مقبول يسيء لصورة المسابقة ويطرح علامات استفهام حول احترام قواعد المنافسة.

وعلق طارق سالم، المدير الرياضي للنادي الصفاقسي، في تصريحات تليفزيونية، بأن ما قام به مسؤولو شبيبة العمران يعد واقعة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم التونسية، ويمثل مساسًا واضحًا بمبادئ اللعب النظيف.

ودافع عبد السلام بوحوش عن موقفه لاحقًا، مؤكدًا أن لكل فريق أساليبه عند استضافة منافسيه، مشيرًا إلى أن فريقه سجل هدف الفوز في الشوط الثاني بعد تغيير الكرات بأخرى مطابقة للمواصفات.

ودون حكم المباراة محرز المالكي في تقريره الرسمي أنه اضطر إلى تغيير الكرات المستخدمة في الشوط الأول بسبب نقص كبير في ضغط الهواء، قبل اعتماد كرات الفريق الضيف خلال الشوط الثاني.

وأشارت تقارير تونسية إلى أن الاتحاد التونسي لكرة القدم يدرس استدعاء عبد السلام بوحوش للمثول أمام لجنة الانضباط خلال الأسبوع الجاري، وسماع أقواله حول تصريحاته وما صاحب المباراة من ممارسات مخالفة للوائح.

وتستمر تداعيات الواقعة على منافسات الدوري التونسي، في انتظار قرارات الجهات المختصة، مع مطالبات بتطبيق اللوائح على جميع الأندية دون استثناء.