لا يزال مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول يكتنفه الغموض، في ظل تصاعد التكهنات حول إمكانية رحيله خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، خصوصاً بعد التوتر، الذي شاب علاقته بالنادي ومدربه آرني سلوت في الأشهر الماضية.
وكان صلاح قد فجر جدلاً واسعاً في ديسمبر الماضي، عندما وجه انتقادات صريحة لإدارة النادي، وللمدرب الهولندي، مؤكداً حينها أنه لا توجد علاقة تجمعه بسلوت، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول استمراره في ملعب أنفيلد، رغم امتداد عقده لفترة أطول.
وبحسب ما أشار إليه داني مورفي، نجم ليفربول السابق، فإن صلاح قد يختار الاستمرار مع «الريدز» في حال حدوث تغيير على مستوى الجهاز الفني، ومنح المدرب الجديد رغبة حقيقية في إعادة بناء الفريق حوله، ومنحه دوراً محورياً من جديد.
وقال مورفي في تصريحات لموقع «بست بيتينج سايدس»: «هل سيكون هذا الموسم الأخير لمحمد صلاح مع ليفربول؟ أعتقد ذلك، نعم، بالنظر إلى ما حدث، وإلى أداء الفريق وأداء صلاح نفسه، فإن استمراره لموسم إضافي سيكون مفاجئاً للكثيرين». وأضاف: «السيناريو الوحيد الذي قد يغير المعادلة هو قدوم مدرب جديد يؤمن بقدراته، ويرغب في منحه فرصة جديدة للتألق».
ويعد محمد صلاح أحد أبرز نجوم ليفربول في العصر الحديث، إذ شكل حجر الأساس في نجاحات الفريق منذ انضمامه من روما عام 2017، محطماً العديد من الأرقام القياسية، وقاد الفريق لتحقيق ألقاب كبرى، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، غير أن تقدمه في العمر وتراجع أرقامه التهديفية هذا الموسم، حيث لم يتجاوز حتى الآن حاجز العشرة أهداف، جعلا مستقبله موضع نقاش داخل أروقة النادي.
ويواجه آرني سلوت بدوره ضغوطاً متزايدة، رغم قيادته لليفربول للتتويج بلقب الدوري في موسمه الأول، إذ شهد الفريق تراجعاً ملحوظاً هذا الموسم، رغم الإنفاق الكبير في سوق الانتقالات، ومع ذلك تؤكد تقارير صحفية، أبرزها من «ذا أثليتيك»، أن إدارة ليفربول لا تزال تثق بالمدرب الهولندي، وتتمسك به في ظل العلاقة القوية، التي تربطه بالمدير الرياضي ريتشارد هيوز.
وفي ظل اهتمام متجدد من أندية الدوري السعودي للمحترفين بضم النجم المصري، ومع تراجع تأثيره داخل الملعب هذا الموسم، تبدو كل السيناريوهات مفتوحة، ولكن المؤشرات الحالية ترجح أن بقاء محمد صلاح في أنفيلد الموسم المقبل سيكون الاستثناء، ما لم تحدث مفاجأة كبرى على مقاعد الجهاز الفني.
