كشف مقترح حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بتقليص عدد اللاعبين الأجانب في الدوري الممتاز إلى ثلاثة فقط، عن حالة من التحفظ داخل الأندية المصرية، في ظل تداعيات فنية ومالية معقدة تراها إدارات الأندية عائقًا أمام تطبيق القرار.

وطرح الجهاز الفني للمنتخب المصري هذا التوجه باعتباره خطوة تخدم مصلحة الفراعنة، خاصة فيما يتعلق بمركز رأس الحربة، مع الاستعداد لمرحلة كأس العالم 2026، إلا أن المقترح اصطدم سريعًا بواقع مختلف داخل الأندية.

واصطدمت الفكرة بالعقبة المالية الأولى، في ظل ارتباط أندية القمة، وعلى رأسها الأهلي والزمالك وبيراميدز، بعقود ممتدة مع لاعبين أجانب تتضمن شروطًا جزائية مرتفعة، ما يجعل أي محاولة فسخ أحادي عبئًا ماليًا يصعب تحمله.

وفرضت هذه العقود التزامًا قانونيًا على الأندية، في ظل مخاوف من الدخول في نزاعات دولية أو التعرض لعقوبات من فيفا، وهو ما دفع الإدارات إلى التحفظ على أي خطوة قد تهدد استقرارها المالي.

وارتبط الرفض أيضًا بعامل فني واضح، في ظل مشاركة الأندية المصرية بانتظام في البطولات القارية، حيث تعتمد على اللاعبين الأجانب كعناصر أساسية في المنافسة أمام فرق تمتلك هامشًا أوسع في عدد المحترفين، ما يجعل تقليص العدد مخاطرة مباشرة بالحظوظ القارية.

وتأثرت الحسابات كذلك بالجانب التسويقي، مع اعتماد القيمة التنافسية للدوري المصري على وجود أسماء أجنبية بارزة تسهم في جذب الرعاة ورفع قيمة حقوق البث، وهو ما ترى الأندية أنه سيتراجع حال تقليص عدد الأجانب بصورة حادة.

وتركزت التحفظات أيضًا على مسألة البدائل المحلية، في ظل قناعة داخل الأندية بعدم جاهزية قطاعات الناشئين لتعويض هذا النقص بشكل فوري، خاصة في المراكز الهجومية، وهو ما قد يفرض فجوة فنية يصعب التعامل معها على المدى القريب.

ووضع هذا المقترح الاتحاد المصري لكرة القدم أمام معادلة معقدة، بين دعم رؤية الجهاز الفني للمنتخب، والحفاظ على استقرار المسابقة المحلية ومصالح الأندية، دون الوصول إلى قرارات قد تربك المنظومة.