البعض يصنع التاريخ، والآخر لا يعلم ماذا جرى؟ هذا ما حدث في اليوم الأول من الجولة السابعة لبطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، يوم عرف انتصارات تاريخية، وأرقاماً قياسية جماعية وفردية ربما ستظل لسنوات طويلة.



من ملعب أسبميرا التابع لنادي بودو-  جليمت في أقصى شمال القارة، حيث النقطة الأقرب إلى القطب الشمالي، وحتى سان سيرو في إيطاليا مروراً بلشبونة البرتغالية، لندن العاصمة البريطانية، وحتماً هناك في مدريد التي استحقت عن جدارة لقب عاصمة دوري أبطال أوروبا، معقل الريال النادي الأكثر تتويجاً في تاريخ المسابقة.



فرضت الأرقام نفسها في ليلة لا يبدو أنها ستتكرر قريباً، فاجتماع هذه الأرقام في ليلة واحدة نادراً ما حدث.



لنبدأ من هناك من أقصى الشمال، من أسبميرا الذي عرف نتيجة للتاريخ نتيجة هي الأولى من نوعها، الفوز الأول للوافد الجديد للبطولة، بعد سلسلة 3 خسائر ومثلها من التعادلات، جاء أول انتصار لنادي بودو/ في دوري الأبطال، انتصار للتاريخ ولو اكتفى به في مشوراه هذا أو حتى في السنوات المقبلة لكفاه، الفوز على مانشستر سيتي الذي توج باللقب عام 2023، ويدخل وبقوة ضمن المرشحين للتتويج مع نهاية هذا الموسم، ليتمكن الفريق الوافد إلى دوري الأبطال من خطف انتصار مستحق، بعد الفوز على مان سيتي 3 – 1 في ليلة ستكون خالدة في تاريخ الفريق النرويجي.



ماستانتونو بصمة أولى في حضرة العمالقة



وفي سنتياغو بيرنابيو وضع الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو بصمة أولى في سجله مع النادي الملكي، خطوة أولى لليافع البالغ من العمر 18 عاماً و159 يوماً، خطوة أولى مهمة بعد أن سجل الهدف الثالث لريال مدريد في شباك موناكو، وللصدف باتو هو ثالث أصغر لاعب في تاريخ النادي الملكي يسجل في الأبطال بعد البرازيلي أندريك 18 عاماً و58 يوماً والأسطورة راؤول غوانزاليس 18 عاماً و113 يوماً، ليكتب لنفسه صفحة جديدة ويدخل إلى دائرة الضوء في ليلة كبيرة زينها إنجاز تاريخي للنجم الفرنسي مبابي.



مبابي والطريق إلى تحطيم رقم رونالدو



فليلة البرنابيو تابعت كيف شق الفرنسي كليان مبابي الطريق نحو رقم قياسي جديد، وصل المهاجم الفرنسي إلى 11 هدفاً في مرحلة المجموعات في موسم واحد بدوري الأبطال، بعد هدفيه في مرمى موناكو، ليعادل الرقم القياسي السابق المسجل باسم الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو في مرحلة دور المجموعات لموسم 2015 ـ 2016، إلا أن النجم الفرنسي يملك فرصة كسر هذا الرقم إذا نجح في التسجيل في المباراة الأخيرة لريال مدريد في مرحلة المجموعات لهذا الموسم لينفرد بذلك بالرقم القياسي.



سان جيرمان.. خسارة أولى بعد 13 عاماً



ويبدو أن الكرة البرتغالية تعرف كيف تحقق الإنجازات على حساب باريس سان جيرمان حامل لقب البطولة، الذي تعرض للخسارة الثانية له في البطولة هذا الموسم الذي يدافع فيه عن لقبه ولكنها المرة الأولى منذ نحو 13 عاماً التي يخسر فيها الفريق الفرنسي بدوري الأبطال أمام أحد الأندية من خارج الدوريات الخمسة الكبرى، حيث خسر على ملعب سبورتينغ لشبونة 1 ـ 2، لتأتي هذه بعد سنوات من آخر خسارة له أمام فريق من خارج الدوريات الكبرى، وتحديداً أمام بنفيكا البرتغالي في ديسمبر عام 2013، لعب خلالها الفريق 32 مباراة في الأبطال أمام أندية من خارج الدوريات الخمسة الكبرى، ولم يعرف فيها الخسارة.



رقم غريب لتوتنهام



قد يكون الفوز في 4 مباريات على الأرض أمراً عادياً خاصاً من فريق بإمكانيات توتنهام الذي فاز في المباريات الأربع التي لعبها على أرضه في دوري الأبطال هذا الموسم، آخرها أمام بروسيا دورتموند الألماني 2 ـ 0، لكن الغريب والمدهش في الأمر أن توتنهام نجح فقط في الفوز مرتين على أرضه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز من أصل 11 مباراة لعبها حتى الآن في وايت هارت لاين.



7 تسعد أرسنال



ويبدو أن الرقم 7 هو رقم الحظ للنادي اللندني الآخر أرسنال متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، فبعد مرور 22 جولة على البطولة الإنجليزية يقف أرسنال في الصدارة بفارق 7 نقاط عن مان سيتي، في الوقت الذي حقق الفوز السابع على التوالي في دوري الأبطال على ملعب إنتر وصيف البطولة في الموسم الماضي.

وحقق أرسنال رقماً هو الأول في تاريخه بدوري الأبطال بعد الفوز في 7 مباريات على التوالي، ليقف في المركز الثاني في سلسلة الانتصارات المتتالية بعد مانشستر سيتي الذي حقق 10 انتصارات على التوالي في موسم 2024.



مباريات اليوم الأول من الجولة السابعة كشفت إلى حد ما كيف يمكن أن يكون مستقبل أرسنال وريال مدريد وتوتنهام وسان جيرمان في دوري الأبطال هذا الموسم، فالنادي اللندني المتصدر أكد قدراته في ملعب صعب هو سان سيرو، وريال مدريد صاحب الرقم القياسي استعاد توازنه بالسداسية في مرمى موناكو، وأكد توتنهام أن مشواره هذا الموسم يركز أكثر على دوري الأبطال، بينما حصل سبورتينغ لشبونة على جرعة معنوية كبيرة على حساب سان جيرمان البطل الذي تراجع مستواه عن الموسم الماضي.