بدأت إدارة مانشستر يونايتد إعادة ترتيب أوراقها في ملف المدير الفني الجديد، واضعة شرطًا واحدًا على رأس أولوياتها، كان كفيلًا بإبعاد اسم المدرب الإسباني لويس إنريكي عن دائرة الترشيحات، رغم سجله القوي وإنجازاته الأخيرة على الساحة الأوروبية مع باريس سان جيرمان.

وأعادت إدارة «الشياطين الحمر» تقييم الخيارات المطروحة لخلافة المدرب المقال روبن أموريم، في وقت يتولى فيه مايكل كاريك القيادة الفنية بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم، وبرز اسم لويس إنريكي كأحد المرشحين البارزين، قبل أن يتراجع حضوره فجأة داخل أروقة أولد ترافورد.

وكشفت تقارير صحفية أن سبب هذا التراجع لا يرتبط بالجوانب الفنية أو بسجل البطولات، بل يعود إلى غياب الخبرة السابقة لإنريكي في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ ترى الإدارة أن التأقلم مع طبيعة «البريميرليغ» وضغوطه الإعلامية والتنافسية بات شرطًا أساسيًا في المرحلة الحالية.

وفرض مانشستر يونايتد هذا المعيار بعد سنوات من التجارب غير الموفقة، معتبرًا أن المرحلة المقبلة لا تحتمل المغامرة أو فترات التأقلم الطويلة، وهو ما أضعف حظوظ المدرب الإسباني مقارنة بمرشحين يمتلكون خبرة بالكرة الإنجليزية.

وتحدث الصحفي أليكس كروك عن هذه النقطة باعتبارها العقبة الرئيسية أمام وصول إنريكي إلى إنجلترا، مشيرًا إلى أن الإدارة تبحث عن مدرب قادر على إحداث تأثير فوري، والتعامل مع تفاصيل الدوري من اليوم الأول دون الحاجة إلى فترة انتقالية.

وحدد أسطورة النادي جاري نيفيل ملامح المدرب المطلوب، داعيًا إلى «إزالة المخاطرة» عند اتخاذ القرار، ومفضلًا أسماء مثل توماس توخيل، وكارلو أنشيلوتي، وماوريسيو بوتشيتينو، إلى جانب إيدي هاو، باعتبارهم الأكثر جاهزية لقيادة الفريق في هذه المرحلة.

وأوضح نيفيل أن وجود مدرب بحجم أنشيلوتي أو توخيل يمنح المشروع الرياضي مصداقية أكبر في سوق الانتقالات، ويعزز قدرة النادي على استقطاب نجوم الصف الأول، مؤكدًا أن الخبرة في إدارة المباريات الكبرى والتعامل مع ضغوط الإعلام الإنجليزي أصبحت عنصرًا مهمًا لا يمكن تجاوزه.