أثار الألماني هانز فليك، المدير الفني لبرشلونة، حالة من الجدل بتصريحاته عقب تأهل فريقه إلى ربع نهائي كأس ملك إسبانيا، بعدما تحدث عن أن مباريات الكأس «لا تحسم بالتاريخ ولا بالأسماء»، في كلمات فسرت على نطاق واسع باعتبارها رسالة غير مباشرة موجهة للغريم التقليدي ريال مدريد، عقب وداعه البطولة أمام أحد أندية الدرجة الثانية في مفاجأة غير متوقعة.

ونجح برشلونة في حجز مقعده بدور الثمانية عقب فوزه على راسينغ سانتاندير بهدفين دون رد، في مباراة أقيمت في ظروف مناخية صعبة وشهدت تأخر انطلاقتها بسبب مشاكل تنظيمية، ليواصل الفريق الكتالوني سلسلة نتائجه الإيجابية تحت قيادة فليك، محققًا فوزه الحادي عشر على التوالي في مختلف المسابقات.

وعبر فليك عن رضاه التام عن الأداء والنتيجة، مؤكدًا أن مثل هذه المواجهات تتطلب عقلية قتالية وانضباطًا فنيًا بعيدًا عن الاعتماد على التاريخ أو الأسماء الكبيرة، وهو التصريح الذي فتح باب التأويل، خاصة في ظل خروج ريال مدريد المفاجئ من البطولة في الدور نفسه.

وأشاد المدرب الألماني بالمستوى الذي قدمه راسينغ سانتاندير، متصدر دوري الدرجة الثانية، معتبرًا أنه كان منافسًا شجاعًا ضغط بقوة طوال المباراة، ما جعل اللقاء اختبارًا حقيقيًا لفريقه، وحسمه جاء بفضل التركيز والجدية حتى اللحظات الأخيرة.

وأوضح فليك أن مباريات الكأس تفرض واقعًا مختلفًا، حيث لا مكان للأخطاء ولا ضمانات للتاريخ، مشيرًا إلى أن التعامل مع كل مباراة بعقلية مستقلة هو مفتاح العبور في هذه البطولة، في تصريحات رأى فيها كثيرون مقارنة غير مباشرة بما حدث لبعض الفرق الكبرى هذا الموسم.

وخص المدير الفني الحارس جوان غارسيا بإشادة خاصة بعد حفاظه على نظافة شباكه وتصديه لفرصة خطيرة في الوقت المحتسب بدل الضائع، كما أثنى على تأثير فيرمين، الذي دخل بديلًا وساهم بذكاء في صناعة هدف التقدم.

وتحفظ فليك عند سؤاله عن استمرار خوان جارسيا في حراسة مرمى الفريق خلال الأدوار المقبلة، مكتفيًا بالتأكيد على أن القرار سيتخذ وفقًا للحالة البدنية وحاجة اللاعبين للراحة، في ظل ضغط المباريات.