يواصل ياسين بونو، حارس مرمى منتخب المغرب، كتابة التاريخ في سجل حراس القارة السمراء، بعدما اقترب خطوة إضافية من الرقم «التاريخي» لعصام الحضري في كأس أمم أفريقيا، ليصبح السباق على نظافة الشباك عنواناً بارزاً قبل نهائي نسخة 2025.
وقاد بونو «أسود الأطلس» إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عام 2004، عقب التفوق على نيجيريا بركلات الترجيح، بعد تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، في مباراة نال خلالها جائزة أفضل لاعب، مؤكداً قيمته الكبيرة.
ورفع الحارس المغربي رصيده إلى 11 مباراة بشباك نظيفة في تاريخ مشاركاته بكأس أمم أفريقيا، منها 5 مباريات في النسخة الحالية، ليضع نفسه على بعد ثلاث مباريات فقط من رقم عصام الحضري، حارس مرمى منتخب مصر السابق، الذي يتصدر القائمة التاريخية بـ 14 مباراة دون استقبال أهداف.
وعكس مشوار المغرب في نسخة 2025، حجم الصلابة الدفاعية بقيادة بونو، إذ لم تستقبل شباكه سوى هدف وحيد، جاء أمام مالي في دور المجموعات، بينما حافظ على نظافة مرماه أمام جزر القمر، زامبيا، تنزانيا، الكاميرون، وأخيراً نيجيريا في نصف النهائي.
وكسر بونو خلال البطولة رقم مواطنه بادو الزاكي، بعدما وصل إلى 7 مباريات بشباك نظيفة، متجاوزاً أفضل أرقام حراس المغرب تاريخياً في البطولة القارية، قبل أن يواصل رفع السقف، ويصل إلى المباراة رقم 11 دون أهداف في مرماه.
وعادل الحارس المغربي أيضاً رقم الإيفواري بوبكر باري، بطل نسخة 2015، في عدد المباريات بشباك نظيفة، ليصبح على بعد خطوة من الانفراد بالمركز الثاني تاريخياً، حال خروجه بشباك نظيفة في النهائي المرتقب أمام السنغال.
ويرتبط الرقم الذي يطارده بونو باسم عصام الحضري، الذي صنع تاريخاً استثنائياً مع منتخب مصر، وتوج بثلاثة ألقاب متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، محافظاً على نظافة شباكه في المباريات النهائية الثلاث، أمام كوت ديفوار والكاميرون وغانا، إلى جانب وجوده ضمن قائمة التتويج بنسخة 1998.
ويتحول نهائي المغرب والسنغال، إلى محطة جديدة في سباق القفازات النظيفة، حيث يمتلك بونو فرصة تقليص الفارق مع الحضري، وربما الاقتراب أكثر من صدارة تاريخية، صمدت لما يقرب من عقدين، في مواجهة تجمع بين الطموح المغربي، والرغبة السنغالية في التتويج.
