كشفت مباراة مصر والسنغال في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 عن أزمة هجومية واضحة في صفوف «الفراعنة»، بعدما وجد محمد صلاح نفسه معزولًا تمامًا في الخط الأمامي، دون دعم حقيقي من منظومة صناعة اللعب، ليغيب تأثير قائد المنتخب في واحدة من أهم مباريات البطولة.
ودخل المنتخب المصري اللقاء بخيارات تكتيكية تميل للحذر الدفاعي، وهو ما انعكس على شكل الفريق في الثلث الهجومي، حيث افتقدت التحركات للربط بين الوسط والهجوم، ليظهر صلاح وعمر مرموش منفصلين عن بقية الخطوط، وسط صعوبة في نقل الكرة أو خلق مساحات قريبة من منطقة جزاء السنغال.
وعانى صلاح من غياب الإمداد الهجومي طوال دقائق المباراة، إذ لم تصل إليه الكرات في مواقع مؤثرة، وفشل المنتخب في توفير لاعب قادر على تمرير الكرة بين الخطوط، ما سهل مهمة الدفاع السنغالي في تضييق المساحات.
وغاب صلاح عن أي بصمة هجومية تذكر، بعدما فشل في لمس الكرة داخل منطقة جزاء المنافس طوال 90 دقيقة، ولم يسدد أي كرة على المرمى، في سابقة تعد الأولى له في مباريات كأس الأمم الأفريقية التي خاضها لأكثر من شوط واحد، وهو ما عكس حجم العزلة التي فرضت عليه داخل الملعب.
وأكدت الأرقام الصورة الباهتة للأداء الهجومي، حيث افتقد منتخب مصر للفاعلية والجرأة في الثلث الأخير، واكتفى بمحاولات محدودة لم تشكل تهديدًا حقيقيًا على مرمى السنغال، التي نجحت في فرض سيطرتها التكتيكية وحسمت المواجهة بهدف دون رد.
وتواصلت معاناة صلاح القارية بخسارة فرصة جديدة لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية، رغم امتلاكه سجلًا تهديفيًا جيدًا مع المنتخب، بعدما سجل 11 هدفًا في 24 مباراة بالبطولة، منها 4 أهداف في النسخة الحالية، إلا أن غياب الحلول الجماعية حرمه من ترجمة حضوره الفردي.
يذكر أن منتخب مصر يلتقي نظيره النيجيري، السبت المقبل، في مباراة تحديد المركز الثالث ضمن منافسات كأس أمم أفريقيا 2025.