عكس الرقم الأبرز في مواجهة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا بين مصر والسنغال ملامح أداء منتخب الفراعنة، بعدما اكتفى بتسديدة واحدة فقط على المرمى طوال 95 دقيقة، جاءت في الوقت بدل الضائع، ليودع المنتخب المصري البطولة عقب الخسارة بهدف دون رد.
وأبرز هذا الرقم حجم التحفظ الذي طغى على الأداء المصري طوال اللقاء، إذ نصب التركيز على الانضباط الدفاعي وإغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب المنتخب السنغالي، على حساب المبادرة الهجومية وصناعة الفرص، ورغم الصلابة النسبية في الخط الخلفي، افتقد منتخب مصر للحلول في الثلث الأخير، ولم ينجح في تهديد مرمى الخصم بشكل حقيقي.
وسيطر منتخب السنغال على مجريات اللعب في فترات طويلة، مستفيدًا من الانتشار الجيد والتحولات السريعة، في حين ظهر المنتخب المصري حذرًا في بناء الهجمات، مع اعتماد محدود على الكرات الطولية والمرتدات التي لم تكتمل في أغلب الأحيان.
ومع مرور الوقت، تراجع النسق الهجومي للفراعنة بشكل واضح، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق الخطورة، لتأتي التسديدة الوحيدة على المرمى في الدقيقة 95 كمحاولة متأخرة لم تغير من واقع اللقاء، بعدما كان الهدف السنغالي قد حسم المواجهة.
وأظهرت الأرقام فجوة واضحة بين التنظيم الدفاعي والفعالية الهجومية للمنتخب المصري، وهي معادلة تحتاج إلى مراجعة دقيقة قبل الاستحقاقات المقبلة.
وكان منتخب مصر قد بلغ الدور نصف النهائي عقب فوزه المثير على كوت ديفوار بنتيجة 3-2، قبل أن يودع البطولة بالخسارة أمام منتخب السنغال «أسود التيرانغا» 0/1.
