واصلت تقنية الفيديو «فار» إثارة الجدل في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الجاري، بعدما كشفت التقارير عن تسجيل 13 قراراً تحكيمياً خاطئاً حتى الآن، بزيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، ما عمق حالة الإحباط لدى المدربين واللاعبين والجماهير على حد سواء.



ووفقاً لبيانات لجنة رصد المباريات الرئيسية، ارتفع عدد الأخطاء المؤكدة بنسبة 30%، لتصل من 10 أخطاء في الموسم الماضي إلى 13 خطأ هذا الموسم، رغم أن الأرقام تبقى أقل من المواسم السابقة، والتي شهدت 20 خطأ في موسم 2023-2024، و23 خطأ في موسم 2022-2023 خلال الفترة نفسها من عمر الدوري الإنجليزي.



وعلى الرغم من التحسن النسبي، فإن حجم بعض الأخطاء وطبيعتها أعادا فتح باب الانتقادات، خاصة أن معظمها ناتج عن تدخلات لم تتم ملاحظتها، إذ ارتفع عدد الحالات التي فشل فيها «فار» في تنبيه الحكم لتغيير قراره من 7 إلى 11 حالة، في حين انخفض عدد القرارات التي تم تصحيحها عبر التقنية من 57 إلى 47 حالة، أي بنسبة تراجع بلغت 17.5%، بحسب تقرير نشرته صحيفة «ذا ميرور» الإنجليزية.

كما سجلت اللجنة ارتفاعاً في عدد الأخطاء التي لم تبلغ الحد الواضح لتدخل تقنية الفيديو، من 12 إلى 15 حالة، ما يعكس استمرار التباين في تفسير الحالات التحكيمية.



وكان من أبرز هذه الأخطاء إلغاء هدف تشيلسي أمام فولهام، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً، حيث قال النجم الإنجليزي السابق جو كول: «لا أحب إلغاء الأهداف في كرة القدم بسبب مثل هذه الحالات، لأن اللعبة تبدو حينها مصقولة أكثر من اللازم».

وتنوعت الأخطاء بين عدم احتساب ركلات جزاء واضحة، والتغاضي عن بطاقات حمراء، أو سوء تقدير لحالات لمس اليد، في مباريات مؤثرة شملت أندية كبرى مثل ليفربول، تشيلسي، مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، إضافة إلى فرق أخرى كبرينتفورد وبورنموث ونيوكاسل.



وعلى صعيد الفرق الأكثر تضرراً، تصدر مانشستر يونايتد المشهد، ومعه بورنموث وبرينتفورد، بواقع خطأين تحكيميين لكل منهما، في حين تضررت أندية برايتون وكريستال بالاس وإيفرتون وفولهام وليفربول ومانشستر سيتي وولفرهامبتون من خطأ واحد لكل فريق.

وفي المقابل، كان تشيلسي أكثر الفرق استفادة من قرارات تقنية الفيديو هذا الموسم، بثلاث حالات مؤثرة صبت في مصلحته، ويليه كل من بورنموث ونيوكاسل بحالتين، ثم أندية أرسنال وبرينتفورد وإيفرتون وتوتنهام ووست هام وولفرهامبتون بحالة واحدة.



وأكد التقرير أن بعض هذه القرارات كان من الممكن أن يغير مجرى مباريات حاسمة، بل وربما يؤثر على صراع اللقب أو مراكز المنافسة الأوروبية، وهو ما يعزز المطالب المتزايدة بإجراء مراجعة شاملة لآلية عمل تقنية الفيديو المساعد، وتحسين مستوى الاتساق والوضوح في قراراتها.

وبينما تستمر التقنية في لعب دور محوري في كرة القدم الحديثة، يبقى الجدل قائماً في إنجلترا حول مدى نجاحها في تحقيق العدالة التحكيمية، وسط إجماع متزايد على أن المشكلة لم تعد في التقنية ذاتها، بل في طريقة استخدامها وتفسيرها داخل أرض الملعب.