لم ترتبط الشرارة الأولى في قرار رحيل تشابي ألونسو عن ريال مدريد بخسارة نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، بقدر ما تمثلت كخاتمة لمسار اهتزت فيه ثقة الإدارة بالمشروع الفني، بعدما فتحت مباراة غير متوقعة باب التساؤلات داخل أروقة «سانتياغو برنابيو» حول قدرة المدرب الشاب على قيادة الفريق واستكمال الموسم.



وبحسب ما كشفته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن مباراة سيلتا فيغو التي خاضها ريال مدريد مطلع شهر ديسمبر الماضي شكلت نقطة التحول الحقيقية في تقييم تجربة ألونسو، إذ رصدت الإدارة خلالها تراجعاً واضحاً في النسق البدني، وارتباكاً في إدارة المباراة، ما جعل الشكوك تتسلل مبكراً حول استقرار الفريق وقدرته على تحمل ضغط الموسم.



وأضافت الصحيفة أن تلك المواجهة لم تمر مرور الكرام داخل مكاتب الإدارة، حيث بدأت بعدها نقاشات يومية حول مستقبل المدرب، رغم التحسن النسبي الذي ظهر لاحقاً في بعض النتائج، لكن لم ينجح هذا التحسن في تبديد القناعة المتزايدة بأن المشروع لم يصل إلى درجة الاطمئنان المطلوبة.



وتزامن هذا التراجع مع مؤشرات أخرى أقلقت الإدارة، أبرزها ارتفاع معدل الإصابات، وتراجع الجاهزية البدنية لعدد من اللاعبين، خاصة خلال الفترة التي سبقت كأس السوبر الإسباني، كما رصدت علامات توتر على ألونسو في أكثر من مناسبة، سواء خلال المباريات أو في احتكاكاته مع مدربين منافسين، ما عزز الانطباع بعدم قدرته على التعامل مع ضغط المرحلة.



وفي السياق ذاته لعبت أجواء غرفة الملابس دوراً مؤثراً في تسريع القرار، إذ أشارت تقارير إسبانية إلى وجود فتور في العلاقة بين ألونسو وبعض نجوم الصف الأول وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور، وهو ما انعكس على الانسجام داخل الفريق.

وعقب خسارة نهائي السوبر أمام برشلونة عقد فلورنتينو بيريز وخوسيه أنخيل سانشيز اجتماعاً حاسماً مع تشابي ألونسو، تم خلاله الاتفاق على إنهاء التعاقد بالتراضي، رغم أن العقد كان ممتداً حتى صيف 2028، ليسدل الستار على تجربة قصيرة بدأت في يونيو الماضي.