تعد النسخة الحالية لكأس أمم أفريقيا المقامة حالياً في المغرب استثنائية بكل المقاييس والأكثر تنافسية وهيبة في تاريخ البطولة. بوصول أربعة منتخبات سبق لها التتويج باللقب القاري إلى المربع الذهبي. وسيكون عشاق السحر الكروي الافريقي على موعد غدا مع مواجهتين من العيار الثقيل تُجسّدان الماضي المجيد والحاضر المتوهج للكرة الافريقية، الأولى بين مصر والسنغال والثانية تجمع المغرب مع نيجيريا.

ويتميّز هذا المربع الذهبي بتجمّع غير مسبوق لأبرز نجوم القارة، إذ يضم أربعة من حاملي الكرة الذهبية الإفريقية: أشرف حكيمي، ساديو ماني، محمد صلاح، وفيكتور أوسيمين، الذين تقاسموا معظم الجوائز الفردية في السنوات الأخيرة.



وتؤكد هذه الكوكبة اللامعة من النجوم المكانة الاستثنائية لهذه النسخة، حيث يجتمع أفضل ما أنجبته القارة من مواهب وخبرة ونجومية في مرحلة واحدة من البطولة.

وعلى الصعيد التهديفي، وصلت البطولة إلى 119 هدفاً، معادِلةً الرقم القياسي المسجَّل في النسخة السابقة في ساحل العاج، في دليل واضح على الطفرة الهجومية والجودة الفنية العالية التي ميّزت مباريات هذه النسخة.

وفي قلب هذا المشهد، يبرز إبراهيم دياز القلب النابض لاسود الأطلس، الذي يحمل آمال كبيرة في قيادة منتخب بلاده إلى تحقيق حلم التتويج بلقب غائب منذ 50 عاماً في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.



و يتسلح دياز بخبرة الكبيرة التي اكتسبها في الملاعب الاوروبية بعدما لعب لثلاثة أندية عريقة هي مانشستر سيتي الإنجليزي وميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني حالياً.

ومن الجانب الآخر، يخطف فيكتور اوسينين الانظار إليه في منتخب نيجيريا، بعد ان فرض نفسه نجماً بلا منازع من الدور الاول وصولا الى ربع النهائي أمام الجزائر عندما افتتح التسجيل بضربة رأس قوية، قبل أن يصنع الهدف الثاني لزميله أكور آدامز، ليقود «النسور الخضر» بثبات نحو المربع الذهبي. ويواصل محمد صلاح تالقه وعروضه الساحرة مع منتخب مصر، بعدما سجّل هدفه الرابع في البطولة أمام كوت ديفوار، مؤكداً دوره المحوري في قيادة الفراعنة نحو الحلم القاري.