لم يرتبط رحيل تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد فقط بخسارة لقب كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، بل جاء نتيجة تراكمات داخلية وكواليس فنية وإدارية كشفت عنها تقارير إسبانية، وأظهرت أن قرار الانفصال كان مطروحًا قبل النهائي، وإن تم الإعلان عنه عقب المباراة.

وأعلن نادي ريال مدريد، مساء اليوم الاثنين، إنهاء فترة تولي تشابي ألونسو تدريب الفريق الأول بالتراضي بين الطرفين، بعد نحو سبعة أشهر فقط من توليه المهمة خلفًا للإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي رحل لتدريب منتخب البرازيل.

وبحسب ما نشرته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن ألونسو كان صاحب المبادرة بطلب الرحيل، في ظل شعور متبادل بعدم اكتمال المشروع الفني، رغم النتائج الرقمية المقبولة نسبيًا، إذ حقق الفريق تحت قيادته 24 فوزًا مقابل 6 هزائم و4 تعادلات في 34 مباراة بمختلف المسابقات.

وأوضحت الصحيفة أن إدارة ريال مدريد أبدت تحفظات متزايدة خلال الفترة الماضية بشأن قدرة ألونسو على السيطرة على غرفة الملابس، إلى جانب ملاحظات تتعلق بالمردود البدني لبعض اللاعبين، وهو ما اعتبر مؤشرًا مقلقًا مع ضغط المنافسة محليًا وأوروبيًا.

وفي السياق ذاته، أشار الصحفي ماريو كوريتخانا، عبر تقرير مطول في صحيفة «ذا أثليتيك»، إلى أن التوتر تصاعد بين المدرب وعدد من اللاعبين في الأسابيع الأخيرة، ما أثر على الأجواء داخل الفريق، رغم التحسن النسبي في الأداء مع بداية عام 2026.

كما كشفت التقارير أن الخسارة أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا 1/2 كانت نقطة تحول في تقييم التجربة، إذ نفد صبر الإدارة بشأن المشروع، قبل أن تأتي خسارة نهائي السوبر أمام برشلونة لتعجل بإعلان القرار رسميًا.

وبعد رحيل ألونسو، أعلن ريال مدريد تعيين ألفارو أربيلوا مديرًا فنيًا للفريق الأول بشكل مؤقت، في خطوة تعكس توجه النادي للاعتماد على أحد أبنائه، ومحاولة إعادة الاستقرار سريعًا قبل استكمال منافسات الموسم.