يدرس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خطوة جديدة ضمن استراتيجيته الهادفة إلى تدعيم صفوف المنتخب بعناصر شابة مزدوجة الجنسية، في إطار مشروع طويل المدى يستهدف تجديد الدماء وبناء جيل قادر على المنافسة في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

ويبرز اسم إيثان مبابي، لاعب نادي ليل الفرنسي وشقيق النجم العالمي كيليان مبابي، كأحد الأسماء المطروحة بقوة على طاولة الاتحاد، في ظل القناعة المتزايدة بأهمية استقطاب المواهب التي تلقت تكوينها في أوروبا وتمتلك خبرة تنافسية مبكرة.

وتأتي هذه التحركات بعد النجاح الذي حققته تجربة ضم الحارس لوكا زيدان، والتي اعتبرت نموذجًا إيجابيًا شجع الاتحاد الجزائري على مواصلة العمل في هذا الملف، خاصة بعدما ساهمت في تغيير نظرة عدد من اللاعبين مزدوجي الجنسية تجاه تمثيل منتخب «الخضر».

وبحسب تقارير صحفية فرنسية، من بينها صحيفة «لو باريزيان»، شهدت الفترة الأخيرة تواصلًا بين مسؤولي الاتحاد الجزائري وإيثان مبابي، شمل أيضًا والدته فايزة العماري، في مؤشر على جدية المفاوضات ورغبة الأطراف في بحث إمكانية انضمامه مستقبلًا إلى المنتخب الجزائري.

ويرتبط اللاعب بعلاقات قوية مع عدد من الدوليين الجزائريين في نادي ليل، أبرزهم نبيل بن طالب وعيسى ماندي، وهو ما انعكس في متابعته المتواصلة لمباريات المنتخب خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية الحالية، إلى جانب تصريحاته الإيجابية بشأن أصوله الجزائرية، ما زاد من تفاعل الجماهير مع الملف.

ويشغل إيثان مبابي، البالغ من العمر 19 عامًا، مركز خط الوسط، ويحمل ثلاث جنسيات هي الفرنسية والجزائرية والكاميرونية، غير أن المؤشرات الحالية تميل لصالح الجزائر، لا سيما في ظل الدور البارز الذي تلعبه والدته في توجيه مسيرته الرياضية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية شاملة يعمل عليها الاتحاد الجزائري لضمان استمرارية التنافسية، عبر إعداد مجموعة شابة تتسلم الراية من العناصر المخضرمة التي قد تقترب من نهاية مشوارها الدولي بعد كأس العالم 2026.