واصل ياسين بونو، الملقب في المغرب بـ«مول الضحكة» في إشارة إلى هدوئه الدائم وابتسامته الحاضرة، ترسيخ مكانته بين عمالقة حراسة المرمى في القارة السمراء، بعدما لعب دورًا محوريًا في قيادة منتخب بلاده إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، محافظًا على شباكه نظيفة للمرة الرابعة في النسخة الحالية، عقب الفوز على الكاميرون بهدفين دون رد، في ربع النهائي الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

وبـ «كلين شيت» جديد، أصبح بونو أكثر حارس مرمى مغربي حفاظًا على نظافة شباكه في نسخة واحدة من كأس أمم إفريقيا، متجاوزًا رقم خالد فوهامي الذي حقق ثلاث مباريات بشباك نظيفة في نسخة 2004، وكذلك رقم الأسطورة بادو الزاكي، الذي حافظ على شباكه مرتين في نسخ 1980 و1986 و1988.

ولم يتوقف إنجاز بونو عند حدود الأرقام المغربية، إذ ارتقى على المستوى القاري إلى نادي النخبة، بعدما بات خامس حارس في تاريخ البطولة يحافظ على نظافة شباكه في 10 مباريات إجمالًا، ليعادل أرقام أسماء ثقيلة مثل الكاميروني فينسينت إنياما والإيفواري آلان جواميني، في قائمة لا تضم سوى كبار اللعبة.

ويضع حارس «أسود الأطلس» نصب عينيه الآن رقم الإيفواري أبو بكر باري صاحب 11 مباراة بشباك نظيفة، إلى جانب الرقم القياسي المطلق المسجل باسم أسطورة مصر عصام الحضري، الذي يتصدر القائمة بـ 14 مباراة.

وفي نسخة 2025 تحديدًا، رفع بونو رصيده إلى أربع مباريات بشباك نظيفة، ليدخل قائمة مميزة من الحراس الذين حققوا هذا الرقم في نسخة واحدة، مثل ثابت البطل ومهدي سرباح، كما أصبح على بعد مباراتين فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الكاميروني أليوم بوكار، الذي خرج بشباكه نظيفة في ست مباريات خلال نسخة 2002.

وتعكس أرقام بونو في النسخة الحالية من البطولة حجم التأثير الذي يقدمه داخل الملعب، سواء عبر الثبات الذهني أو قيادته للخط الخلفي بثقة كبيرة، في وقت يسير فيه المنتخب المغربي بثبات في الأدوار الإقصائية، وسط طموحات جماهيرية كبيرة بمواصلة المشوار والمنافسة بقوة على اللقب الإفريقي.