فرضت هيئة سباقات الخيل البريطانية غرامة مالية قدرها 6500 جنيه إسترليني على مضمار سيدجفيلد في مقاطعة دورهام، بعد إخفاقه في نقل فارس مصاب إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف، والاستعانة بدلاً منها بعربة مخصصة لنقل الخيول، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة والرعاية الطبية في السباقات.

وتعود الحادثة إلى مارس الماضي، عندما تعرض الفارس، الذي لم يكشف عن هويته، للسقوط خلال أحد السباقات، ما أسفر عن إصابته في عظمة الترقوة اليسرى والكتف، وخضع لفحص طبي داخل المضمار.

وبعد الفحص، حصل الفارس على تصريح بالعودة إلى السباق، لكنه استمر في الشعور بالألم، الأمر الذي دفع الطبيب إلى نصحه بالتوجه إلى قسم الحوادث والطوارئ في المستشفى لاستكمال الفحوصات وتلقي العلاج اللازم.

غير أن المشكلة ظهرت بعد مغادرة جميع سيارات الإسعاف الموجودة في موقع السباق، ليضطر المسؤولون إلى نقل الفارس المصاب داخل عربة خيول، فيما تبع أفراد الطاقم الطبي العربة بسيارة منفصلة.

واعتبرت اللجنة التأديبية التابعة لهيئة سباقات الخيل البريطانية أن المضمار خالف خمسة من التعليمات العامة المنصوص عليها في لوائح السباقات، مؤكدة أن الإجراءات المعتمدة تشترط نقل المصابين إلى المستشفى بطريقة مناسبة، برفقة أفراد مؤهلين من الطاقم الطبي، وليس الاكتفاء بملاحقتهم في سيارة منفصلة.

وأشارت اللجنة إلى أن حالة الفارس لم تكن تسمح له بالصعود إلى السيارة التي كانت تتبع عربة الخيول، بسبب شدة الألم الذي كان يعانيه، ما زاد من خطورة الترتيبات المتبعة لنقله.

ولم تقتصر أوجه القصور التي رصدتها اللجنة على واقعة نقل الفارس، إذ شملت أيضاً تعطل أحد خطوط الهاتف، فضلاً عن ملاحظات تتعلق بحالة بعض الغرف الطبية، التي وصفت بأنها مستهلكة وتفتقر إلى المظهر النظيف والملائم للبيئة العلاجية.

ومن جانبه، أقر مضمار سيدجفيلد بوجود أخطاء وأوجه قصور في الإجراءات، فيما أظهرت عملية تفتيش أُجريت في أبريل الماضي، إحراز تقدم ملحوظ في معالجة الملاحظات وتحسين الأوضاع داخل المنشأة.

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية الالتزام بمعايير السلامة والرعاية الطبية في رياضة سباقات الخيل، التي تتطلب استعداداً طبياً متكاملاً للتعامل مع الإصابات الطارئة، وضمان نقل الفرسان المصابين إلى المستشفيات بالوسائل المناسبة وتحت إشراف طبي مؤهل.