اختارت البطلة الرياضية البحرينية زينب سلمان آل سعيد أن تشق طريقها وسط غبار ميادين الهجن، وهدوء إسطبلات الخيل. لم تكن رحلتها في عالم الرياضة مجرد هواية، بل صراع هادئ وقوي لإثبات أن الشغف بالأصالة العربية لا يعرف جنساً، وأن «الخيل والهجن» هي لغة لا يتقنها إلا من يملك الشجاعة الكافية لامتطائها.

وفي حديثها لـ«البيان»، كشفت زينب آل سعيد عن ماهية تحديها للمصاعب والتحديات، وأثبتت أن قوة الإرادة أقوى من أي عوائق، محولة شغفها إلى منصة لتغيير المفاهيم المجتمعية في البحرين ومنطقة الخليج عموماً، مؤكدة أن ميادين الهجن والفروسية هي مساحات مفتوحة لكل من يملك الشغف والقدرة على التحدي. وتسعى جاهدة إلى أن تعكس طموح جيل جديد من الفتيات الخليجيات.

كما أوضحت الرياضية زينب آل سعيد، بأن بدايتها مع الهجن كانت من باب التحدي الرياضي، وكانت تتدرب بهدف المشاركة في سباقات الهجن، لكن مع الوقت اكتشفت أن علاقتها بالهجن أكبر من مجرد سباق أو منافسة. حيث أحبت هذا العالم بكل تفاصيله، من ارتباطه بالتراث إلى طبيعة التعامل مع الإبل نفسها.

وأكدت البطلة الرياضية البحرينية، على أن خوضها لغمار سباقات الهجن باختلافها جاء بما تمتلكه من خبرة وإمكانات، وحرصها في الوقت ذاته على تجسيد روح الأصالة والانتماء للموروث الوطني في أبهى صوره، آملة بأن تكون رياضة الهجن جزءاً من المنظومة الرياضية الدولية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز حضورها أيضاً في المحافل القادمة.

وقالت: «أنا فارسة في رياضة القدرة والتحمل، شاركت في تجارب ومنافسات محلية في دولة الإمارات وخارجها، ومنها مشاركات في البحرين وغيرها، بالنسبة لي، فإن علاقتي برياضة القدرة غير مقتصرة مطلقاً على مشاركتي الشخصية كفارسة فقط، فأنا أدير في الوقت ذاته فريقي الخاص، وأحرص على تدريبه وتجهيزه في مجال القدرة والتحمل، وإعداد فرسان مؤهلين تماماً لخوض المنافسات والسباقات».

كما ترى زينب آل سعيد، أن رياضة الفروسية هي مصدر إلهام بالنسبة لها، بل مدرسة حياة، تعلم الإنسان الصبر، والتواصل غير اللفظي مع الخيل بمفردات خاصة، وهذه القيم أصبحت جزءاً من شخصيتها، وأسهمت في صقل مهاراتها في إدارة الضغوط.

وواصلت: «كما أن ما جذبني إلى الفروسية هو العلاقة الفريدة التي تجمع بين الفارس والخيل»، مشيدة في الوقت ذاته بفرسان منطقة الخليج، فهم الأفضل جاهزية للمنافسة في البطولات العالمية، كما أثبتت الفارسة الخليجية حضورها القوي على المستويين المحلي والدولي، وقدرتها على تحقيق إنجازات مشرفة ورفع اسم وطنها في المحافل الرياضية.