مرة أخرى ترسم جماهير وعشاق كرة القدم أجمل اللوحات في مونديال الإمارات، الذي استضافته الدولة للمرة الرابعة في تاريخها شكلت كرنفالاً واحتفالية رائعة تجسّدت في مدرجات البطولة منذ بدايتها حتى نهايتها.
جماهير كأس العالم للأندية «الإمارات 2018» كانت واحدة من أبرز المشاهد، التي تألقت على مدار البطولة بتفاعلها وأهازيجها وحضورها الطاغي في مدرجات ملعبي مدينة زايد الرياضية بأبوظبي وهزاع بن زايد بالعين، ليس من الإمارات وحسب وإنما من كل مكان بعد أن حرصت جماهير الفرق المشاركة في البطولة على الحضور من مختلف دول العالم لمتابعة مونديال الأندية ولتضرب أرقاماً مميزة مع نهاية الكرنفال.
إجمالي الحضور الجماهيري لكأس العالم للأندية «الإمارات 2018» بلغ 152675 ألف متفرج تواجدوا في المدرجات على مدار المباريات الثمانية، التي شهدتها البطولة في واحدة من أروع البطولات رغم أنها ليست الأعلى في عدد الحضور الجماهيري، إلا أنها تعتبر الأفضل في السنوات الأخيرة بعد أن طغت الألوان والابتسامات والمشاعر والحماس والإثارة على وجوه المشجعين.
حضور
ويعد إجمالي الحضور الجماهيري للبطولة في نسخة 2018 إيجابياً للغاية وواكب طموحات اللجنة المنظمة المحلية للبطولة التي كانت تستهدف استقطاب 153 ألف مشجع للمباريات لتنجح في تحقيق واحد من أهداف البطولة بعد أن قدمت تلك الجماهير لوحات رائعة خلال مباريات البطولة.
كما سجلت مباراة النهائي التي جمعت بين العين وريال مدريد العدد الأكبر للحضور الجماهير في البطولة بـ40696 متفرجاً، فيما جاءت مباراة ريال مدريد وكاشيما انتلرز الياباني في الدور نصف النهائي كثاني المباريات في عدد الحضور بـ30554 متفرجاً، ثم مباراة العين وريفر بليت التي أقيمت على استاد هزاع بن زايد بمدينة العين بـ21383 متفرجاً، والعين والترجي في ربع النهائي بـ21333 متفرجاً، والعين وويلنغتون النيوزيلندي في الدور الأول بـ15279 متفرجاً.
أما مباراة كاشيما انتلرز وغوادلاخارا المكسيكي فقد شهدت حضور 3997 متفرجاً، والترجي وغوادلاخارا في مباراة المركز الخامس فقد حضرها 5883 متفرجاً، فيما شهد مباراة ريفر بليت الأرجنتيني وكاشيما انتلرز الياباني في مباراة تحديد المركز الثالث حضور 13550 متفرجاً.
فاكهة
يأتي في مقدمة الجماهير التي شكلت حضوراً رائعاً ومميزاً جماهير وعشاق «الزعيم العيناوي» التي كانت بحق اللاعب رقم 12 في الفريق بعد أن ساندت العين بقوة في مبارياته خلال البطولة، وآزرت الفريق من خلال تشجعيها المثالي وتحفيزها للاعبين ما كان له دور كبير فيما حققه العين من إنجاز كوصيف لبطل العالم.
أما جماهير ريفر بليت الأرجنتيني فقد كانت بمثابة فاكهة البطولة بعد أن زحفت خلف فريقها بأعداد غفيرة بقمصانها البيضاء والحمراء والتشجيع اللاتيني المعروف بقوته وحماسته، ورغم صدمتها بعد خسارة فريقها من العين في نصف النهائي فإنها حرصت على الاستمرار في البطولة وبرزت بشكل خاص في مباراة المركز الثالث الذي فاز خلالها ريفر بليت على كاشيما انتلرز برباعية، وخطفت الأنظار في النهائي أيضاً بأهازيجها التي لم تتوقف طوال المباراة.
ولا يمكن نسيان جماهير الترجي التونسي التي حضرت بنحو 5 آلاف متفرج من خارج الدولة، بالإضافة إلى أبناء الجالية التونسية في الإمارات، فضلاً عن جماهير غوادلاخارا المكسيكي وكاشيما انتلرز الياباني الذين شكلوا لوحات فنية في المدرجات.
استاد مدينة زايد إشادة بكل اللغات
خطف استاد مدينة زايد الرياضية الأضواء في النهائي العالمي، من مختلف الجنسيات التي أشادت به بمختلف اللغات، كما نال رضا وإعجاب نادي ريال مدريد، الذي نشر على حسابه الرسمي مقطع فيديو قصير للاستاد، بعد أن تزين بالألعاب النارية لحظة التتويج وبعدها، وأثنى الجمهور العالمي للنادي الملكي على روعة الاستاد والطريقة الاحتفالية، وعبر البعض عن رغبته في التواجد يوماً بالاستاد، الذي ارتدى حلة زاهية كالعهد به في كل البطولات.
كما تميز الاستاد بتوفير كل الاحتياجات للجمهور الرياضي ووسائل الإعلام من تحضير المداخل بشكل جيد، الشيء الذي ساعد على انسيابية حركة الجمهور، مع انتشار مجموعات كبيرة من المتطوعين، الذين ظلوا يقدمون خدمة متميزة للجميع في الإرشاد والتوجيه والإجابة عن كل الاستفسارات.