حرص المغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على استقبال أبنائه اللاعبين في مناسبات عدة، من أجل تهنئتهم بإنجاز تحقق.
والاطمئنان إلى تأمين مستقبلهم الاجتماعي، الذي يعتبر شاغله الرئيس، إذ أمر سموه بصرف منحة للاعبي المنتخب الوطني قدرها نصف مليون درهم لكل لاعب، بعد التأهل إلى مونديال إيطاليا عام 90، واشترط أن تخصص لبناء مساكن للاعبين لتعزيز الاستقرار العائلي لهم.
عيد للرياضيين
وعن شعور اللاعبين بعد استقبال رئيس الدولة (حين ذاك) لهم، يقول لاعب منتخبنا الأسبق فهد عبد الرحمن إن استقبال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، يعتبر عيداً لنا كلاعبين، لنسعد باللقاء والاستماع إلى نصائحه وإرشاداته، وكان أول لقاء لنا كجيل كروي مع الشيخ زايد عام 1982.
حينما حققنا المركز الثالث في بطولة «خليجي 6» التي أقيمت في العاصمة أبوظبي للمرة الأولى، وكانت جلسة ممتعة بكل ما تحمله الكلمة.
واقعة صلبوخ
وبدأت سعادتنا مع بداية البطولة حينما حرص سموه على حضور المباراة الافتتاحية، وفوجئنا بهتافات الجماهير وهي ترحب بقدوم سموه إلى أرض الملعب، وكانت تلك اللحظة كفيلة بزيادة حماسنا وعطائنا من أجل تحقيق الفوز في المباراة التي كانت أمام قطر، حيث سجل فهد خميس هدف اللقاء إثر تمريرة متقنة من سعيد عبد الله.
وخلال البطولة حقق الأبيض المركز الثالث، بعد أن فازت الكويت باللقب ونالت البحرين الوصافة، وخلال المباراة تعرض الحارس صلبوخ لإصابة، ولكن بعد أن علم بقدوم رئيس الدولة تحامل على نفسه واستكمل المباراة، مما جعل الشيخ زايد يشيد به وبروحه العالية.
وخلال استقبال المغفور له الشيخ زايد لأعضاء أسرة المنتخب، عبّر عن سعادته بأداء ونتائج الفريق خلال البطولة، وعبّر عن سعادته بتجمع الأشقاء خلال البطولة، حيث إن تلك النقطة كانت هدفه الرئيس من تلك الاستضافة، وكافأ سموه اللاعبين خلال اللقاء بمبلغ 150 ألف درهم لكل لاعب، وجاء اللقاء ودياً للغاية، حيث شعر اللاعبون بحنان الأب في تعامله مع أبنائه.
اللقاء الثاني
ويتذكر فهد عبد الرحمن اللقاء الثاني للمغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكان بعد العودة من سنغافورة وتحقيق إنجاز التأهل إلى مونديال إيطاليا عام 90، بعد أن نجح الفريق في اجتياز التصفيات، ونيل بطاقة التأهل للمرة الأولى في تاريخ كرة الإمارات.
وشهد هذا اللقاء أحداثاً تاريخية عدة، منها توجيه الشكر إلى اللاعبين على هذا الإنجاز، وقال: «لقد حققتم للوطن ترويجاً لا يقدر بمال، ومثل هذه الإنجازات تعود بالفائدة على الوطن، لذلك فإن للتأهل للمونديال فوائد عديدة يصعب حصرها».
بناء منزل
وخلال هذا اللقاء التاريخي، أمر سموه بمنحة للاعبين قدرها نصف مليون درهم، واشترط سموه أن يتم تخصيص المبلغ لبناء منزل لكل لاعب، سعياً من سموه إلى تأمين الجانب الاجتماعي للاعبين، وتعزيز الاستقرار لهم، مما يسهم في زيادة تركيزهم وعطائهم لمنتخب وطنهم، وتقديم مستوى فني طيب، يكون بمنزلة ترويج فعال لاسم دولة الإمارات في مختلف المحافل الدولية، ومثل تلك المكارم تزيد حماس اللاعبين وعطاءهم لخدمة وطنهم.
طلب العودة
ويواصل فهد عبد الرحمن تذكر تفاصيل هذا اللقاء التاريخي مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بقوله إن لاعبي المنتخب اتفقوا على طلب عودة سمو الشيخ حمدان بن زايد إلى رئاسة اتحاد الكرة مرة أخرى، بعد أن تقدّم باستقالته قبل تصفيات المونديال، وتم تفويض كابتن الفريق عبد الله سلطان في عرض الطلب على سمو الشيخ زايد خلال اللقاء.
وفوجئنا باستجابة فورية من سموه لطلب أبنائه اللاعبين، ووجّه كلامه إلى الشيخ حمدان وطالبه بالعودة، واستجاب الشيخ حمدان بن زايد، وكانت فرحة اللاعبين عارمة لما يكنّه الجميع من حب وتقدير لسموه الذي شهدت كرة الإمارات في عهده تطوراً كبيراً، مما كان له الأثر الكبير في تأهل الأبيض لمونديال إيطاليا.
موسى عباس:الاستقبال نقطة محورية في تطور الرياضة
استقبال المغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للمنتخب الوطني الأول في مدينة العين، بعد التأهل التاريخي لكأس العالم 1990 في إيطاليا، وتخصيص مبلغ نصف مليون درهم، لبناء مسكن لكل لاعب من لاعبي المنتخب.
بالإضافة إلى مكافآت أخرى لأعضاء الجهازين الإداري والفني وكل من أسهم في تحقيق الإنجاز، يعد من العلامات الفارقة في الرياضة الإماراتية بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، لأنه ساهم في زيادة الاهتمام بالرياضة في الدولة، وأكد للجميع اهتمام قيادة الإمارات بأصحاب الإنجازات في كافة المجالات، بما فيها المجال الرياضي.
يتحدث الدكتور موسى عباس مدير أكاديمية الكرة بنادي شباب الأهلي-دبي، عن هذا الاستقبال، ويقول: «أي كلمة تقال عن زايد الخير، لا يمكن أن توافيه حقه فيما بادر به تجاه أبناء الوطن والدول العربية.
بل ودول العالم أيضاً، ولا يمكن أن تقابل أحداً إلا ويدعو له بالمغفرة والرحمة، لأياديه البيضاء على الجميع، وفي كافة مجالات الحياة، ويزيدنا فخراً أننا عندما نزور دولاً، نرى مشاريع ومدناً وأحياء تحمل اسم المغفور له بإذن الله».
أكمل الدكتور موسى: «المسيرة التاريخية لمؤسس الدولة، لا تخلو من الكثير من المواقف الرياضية الهامة، ومنها في كؤوس الخليج التي أقيمت في عهده، ولكنني أرى أن أهم المواقف الرياضية، كان استقبال المغفور له بإذن الله، للمنتخب الإماراتي، بعد الوصول لمونديال إيطاليا 1990.
واعتبر الاستقبال نقطة محورية في التطور الحادث في الرياضة الإماراتية، وما تحقق من إنجازات بعد وصولنا إلى كأس العالم».
أوضح الدكتور موسى: «مثل هذا الاستقبال والسخاء في تكريم لاعبي المنتخب وقتها، مثل دافعا معنويا مهما للرياضة ولكرة القدم الإماراتية، كونه الشرف الأكبر للاعبي هذا الجيل.
وكان رسالة واضحة للأجيال التالية، بأن اهتمام القيادة الرشيدة للدولة، يمتد لكافة مجالات الحياة بما فيها الرياضة، لذا لم يكن غريباً بعدها أن نرى الإنجازات الرياضية تتوالى في كافة المحافل الدولية، إذ كان المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد، صاحب رؤية وحكمة وصبر».
طالب الدكتور موسى، باستثمار عام زايد في العمل على تطوير الرياضة في الدولة، من خلال تحفيز الشباب على ممارسة الرياضة بكافة أشكالها وأنواعها سواء على الصعيد الاحترافي، أو على صعيد الهواية، لأن ممارسة الرياضة يساهم في بناء المجتمع صحياً، وهو ما يعود بالتالي بالأثر الإيجابي على كافة مناحي الحياة الأخرى، بما فيها مجالات العمل المختلفة.
كما أشار الدكتور موسى، إلى ضرورة استثمار ذكرى مؤسس الدولة، في غرس القيم النبيلة والأهداف السامية، التي عاشتها الأجيال المعاصرة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وكلها قيم ترتقي بالمجتمع الإماراتي، وتساهم في تطور ونموه.