فرضت حالات التجميد وإلغاء اللعبة في عدد من أندية الدولة، حالة من الإحباط على منظومة كرة قدم الصالات التي تقترب من عامها العاشر، فبعد الوصل ثم الوحدة، دخل النصر طرفاً لدراسة خيار إلغاء اللعبة، علما بأن المنظومة أصلا سوف يغيب عنها فريقان بعد الدمج، فعدد الفرق في الموسم الجديد غير معروف حتى الآن بسبب عدم وضوح الرؤية في بعض الأندية.

ولكن في كل الأحوال لن يزيد العدد على 9، وقد دفعت اللجنة التنفيذية بمقترح لاتحاد الكرة للتدخل وإنقاذ الموقف، ليس فقط في كرة الصالات، بل في الألعاب الثلاثة التي تتبع للاتحاد «كرة الصالات- الشاطئية- الكرة النسائية»، حيث يرتكز الاقتراح على فرض لعبة واحدة على الأقل على كل نادٍ في درجة المحترفين، حتى لو تم ذلك عبر الجمعية العمومية.

إلغاء

هذا الوضع جعل أمين السر العام للجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات عمران عبد الله، يتساءل: لماذا تُلغى اللعبة في نادٍ بحجة الميزانية والصرف، في وقت لا تتعدى فيه ميزانية الفريق ما يصرفه النادي على لاعب واحد يجلس في دكة البدلاء في دوري المحترفين؟

وقال عمران عبد الله في تصريحات لـ «البيان الرياضي»: تحدثت مع الأخوة في فريق النصر الذي يعتبر حالياً من الفرق المميزة، بدليل فوزه بلقبين هذا الموسم «الكأس والسوبر»، وكان منافساً قوياً على لقب الدوري العام، وطالبتهم بضرورة استمرار هذا الفريق المميز، ولكن القرار في النهاية لهم، ونحن كلجنة تنفيذية حريصون على استمرار كل الفرق، بل وزيادتها.

اقتراح

وكشف عمران عبد الله عن اقتراح مهم قدموه لاتحاد الكرة في وقت سابق، لطرحه على الجمعية العمومية لإصدار قرار على أندية درجة المحترفين، بأن يتم إلزام أي نادٍ بوجود لعبة واحدة على الأقل من بين كرة الصالات أو الشاطئية أو السيدات، حتى تحافظ المنظومة على استقرارها ويكون هناك اهتمام من الأندية، خاصة بعد إلغاء دوري الرديف الذي خفف كثيرا من الأعباء على الأندية.

وقال عمران عبد الله: نحن كلجنة تنفيذية خصصنا 200 ألف درهم لبطل الدوري، ومثلها لبطل الكأس، وحتى هذه المكافأة تم تخصيصها بصعوبة، لأن اللجنة ليس لديها عائد أو ريع من اللعبة سواء بالتسويق أو النقل التلفزيوني، واتحاد الكرة يدعم اللعبة بمليون درهم سنوياً، يذهب منها 400 ألف لبطلي الدوري والكأس، وبقية المبلغ من الممكن أن يغطي منصرفات الحكام أو لا يُغطيها، وكذلك مجلس الشارقة الرياضي يدعم بمليون درهم سنوياً.

أعباء مالية

وأضاف عمران: كان من المفترض إقامة دوري لفئة الشباب، ولكن بسبب الميزانية من الصعب تنظيمه، لأن إقامته تعني زيادة في التكلفة المالية وزيادة في المدربين بالنسبة للأندية، وزيادة في مصاريف ومكافآت الحكام.

وأضاف عمران عبد الله: هناك أعباء مالية كبيرة، منها تجهيز وإعداد المنتخبات الوطنية التي تحتاج لمليون ونصف المليون درهم سنوياً، وبالتالي من الصعب رفع قيمة الجوائز بالنسبة للبطولات المحلية، ومهما زادت قيمة الجائزة لا يمكن أن توازي الميزانية المفترض أن يصرفها الفريق خلال الموسم، والمطلوب من الأندية العمل بقدر الإمكان في تسيير أمورها، وعدم اللجوء لخيار التجميد، لتوفير مليون أو مليوني درهم يتم صرفها على لاعب محترف.

مكاسب

وأكد عمران عبد الله، أن الاتجاه للخيار السهل بإلغاء اللعبة من جانب بعض الأندية أمر غير جيد، فاللعبة حققت مكاسب كبيرة، وهي غير مكلفة ماديا لهذه الأندية التي تصرف عشرات الأضعاف على فريقها في المحترفين، ولا تريد الصرف بمبلغ زهيد على لعبة جماعية، أصبحت مهمة في الخارطة القارية والمنظومة العالمية، فعلى مستوى المنتخبات هناك مشاركة دائمة للإمارات ونتائج طيبة، آخرها مشاركة منتخب الشباب في أول بطولة قارية بتايلاند، وعلى مستوى الأندية كذلك هناك مشاركات سابقة لدبا الحصن وأخرى قادمة للظفرة.