تحدث المشاركون في الورشة الثانية لمؤتمر دبي الرياضي الدولي الحادي عشر، عضو «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، الذي انطلق أمس بفندق مدينة جميرا، تحت شعار «حوكمة كرة القدم الحديثة»، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، ويختتم فعالياته اليوم بجلسة حول حوكمة كرة القدم دولياً، ويتحدث فيها جياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وفكتور مونتالياني رئيس اتحاد الكونكاف لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولي.
ترأس الجلسة توني دامشتيلي المسؤول الإعلامي بالاتحاد الأوروبي للكرة، وهم مروان بن غليطة رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، وكارلو تافيكيو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، فيرناندو غوميز رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، عن حوكمة الاتحادات الوطنية، وتناولوا فيها أفضل الممارسات في تطبيق الحوكمة بالاتحادات الوطنية للكرة، وعن تغيير العولمة لكرة القدم، والحلول التي يمكن أن تساعد رؤساء الاتحادات لتجنب أن يكونوا ضحايا للعولمة.
وقام إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة، بتكريم مروان بن غليطة، وتوني دامشتيلي، فيما قام كل من أنس بوخش وعبد الله خليفة عضوا مجلس دبي الرياضي، بتكريم رئيسي الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
45 سنة
من جانبه، قال مروان بن غليطة: مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة القدم اتحاد جديد، جئنا على إنجازات تحققت طوال 45 سنة، ورغم أنها مدة ليست طويلة، ولكن قفزاتنا تتحقق بالإنجازات، وليس بالسنوات، جئنا للعمل وفق المنظومة الجديدة، نتكلم عن النزاهة والعدالة، والشفافية والإفصاح، والمسؤولية والمساءلة، وهي الركائز الثلاث التي تتطلب معايير في كل الأمور، وليس كرة القدم فقط، موضحاً أنه يرفض الاستعانة بالحكم الأجنبي في دورينا في ظل سياسة الاستثمار في كوادرنا وتأهيلهم فنياً وبدنياً ونفسياً ودعمهم بالتقنية لأنها الطريق الأمثل.
وتابع: يتطلب منا ذلك أشياء كثيرة، والركائز موجودة على مقاعد المتفرجين، لأن التقييم يأتيك من الخارج، وهم من يحكمون على نزاهتك وعدالتك وشفافيتك ومسؤوليتك.
ومن هنا، قمنا بإعادة النظر في القوانين ولوائح الكرة، ما تطلب إعادة هيكلة الإدارة التنفيذية للاتحاد، وهناك جزء إدارة الأصول والأموال، وحتى الآن نصرف على الكرة، وما زالنا نبحث عن أرباح منها، وبالفعل قمنا بمحاولة لخصخصة الأصول، مثل الفندق والملعب لتحقيق الأرباح، مع وجود نظام مراقبة قوي.
ونحن دولة غنية بقيادتها ومواردها وشعبها، ونعمل مع المجالس الرياضية ورابطة المحترفين، للاستثمار والرقابة المالية على الاتحاد، والأندية المحترفة كذلك، والمطلب الرئيس أن يكون هناك رقابة من الاتحاد على الأندية لضمان الاستمرارية والشفافية.
نظام اتصال
وتحدث عن الاتصالات بين الاتحاد والأندية، بقوله: لدينا نظام تكنولوجي نجري على تطويره مع الأندية، ليكون نظام الاتصال المعتمد، مع وجود إعلام رقمي يضمن الشفافية والإفصاح، ويجب أن تتواكب الهيكلة الإدارية للاتحاد، هيكلة إدارية للأندية، وهناك تصنيفات ذهبية تم إضافتها من الاتحاد، ويجب النزول للحوكمة الإدارية للأندية، ويجب أن يكون لمديري الأندية معايير خاصة لإدارة العمل في النادي، وليس مجرد متفرغ، ويجب تأهيل هذه الكوادر، ونحن دولة فتية، ولكن طموحنا وكوادرنا كبيرة وقادرة على النجاح.
وأوضح بن غليطة: في الاتحاد الإماراتي لدينا اتفاقيات شراكة مع عدد من الاتحادات، ونتحدث عن تقنية الحكام، على سبيل المثال، ومن خلال تلك الشراكة نحاول الاستفادة، ومنها كيفية تسويق كرة القدم، ونظرتنا الآن فقط على المواطنين.
وعلينا تغيير مفهوم كيفية الاستفادة من الجاليات هنا في زيادة مكاسب الأندية، ويجب الوصول إلى اهتمام المشاهد إلى الولاء للأندية، وشراء العضوية لسنوات طويلة، وليس لمجرد 90 دقيقة، وهي تجارب يمكن الاستفادة منها، وهدفي إيصال المواهب الإماراتية الصغيرة إلى الأندية الأوروبية، وتعاوني من الاتحادات الأوروبية، يهدف إلى وضع لاعب إماراتي في تلك الدوريات، وأنا فخور بتولي مدرب مواطن مهمة تدريب منتخب الأردن، وهو الدكتور عبد الله مسفر.
رياضي كفء
وعن بقاء أعضاء في مجلس إدارة اتحاد الكرة في مجالس إدارات الأندية، أوضح بن غليطة: ندرس طرحاً في الدورات السابقة، بأنه يمكن لأي رياضي كفء الترشح في الانتخابات المقبلة، دون اشتراط العمل في الأندية.
وعن دور الاتحاد في دعم الأندية لزيادة استثماراتها، قال بن غليطة: نسعى من خلال علاقاتنا مع الاتحادات الأوروبية للاستفادة منها في دعم الأندية، ونسوق البيئة ككل أمام الأندية التي سيكون عليها العبء الأكبر في تنمية مواردها، وهناك حوالي 4 أندية في تشكيلتها الجديدة، تتضمن ذراعاً استثمارية خاصة بعيداً عن كرة القدم.
وأضاف: مشكلة بعض الأندية في عدم مشاركة فرقها الأولى في الدوري، وطلبنا منهم خططاً لدعمهم من خلالها، ولكن مشكلة عودة الجماهير لتلك الأندية تكمن في أن الأندية لم تعد جذابة للجماهير، وهو ما نحاول أن نعالجه من خلال التركيز على كل الجماهير المقيمين على أرض الدولة.
نسبة مشاهدة
بدوره، قال كارلو تافيكيو: عمرنا 120 سنة، ونسبة مشاهدة المباريات الودية 6 ملايين مشاهد، وشاهد إيطاليا 22 مليون مشاهد في ربع نهائي كأس أوروبا، ولدينا 4 ملايين مشجع حول العالم، وبلغت نسبة مشاهدة المباراة الودية 6 ملايين، ومشاهدة المنتخب الإيطالي في ربع نهائي كأس أوروبا تخطت 22 مليون مشاهد، ولدينا 44 في المئة من العاملين في الاتحاد الإيطالي سيدات، ويجب أن يكون موجود لدينا 5 لاعبين إيطاليين على الأقل في كل فريق، وهو ما تم إقراره في القارة الأوروبية، لتجنب تأثير اللاعبين الأجانب في الوطنيين.
وأضاف: التساؤل المهم، هل اللاعب الذي ينتمي إلى أوروبا، هل يتميز بالولاء، أم يريد الربح فقط، هذه هي سوق الانتقالات، ولا يمكن تغييرها بسهولة، نمتلك نظاماً جيداً، وندير الاتحاد بنجاح، وفي العولمة من الجيد استقبال المستثمرين الجدد الشرعيين في إيطاليا، وهناك استثمارات تأتي من الخارج.
ونحتاج إلى الفهم ما إذا كانت لأغراض رياضية أم لا، ونريد أن نعرف أن الاستثمارات لها أسباب اقتصادية، أم من أجل كرة القدم، ومن يستثمر في إيطاليا يستطيع تحقيق أرباح كبيرة، ونحن نستطيع مساندة من يريد الاستثمار في إيطاليا.
وقال: يجب أن نعود لنظام الاتحاد الأوروبي للكرة، الذي يتبنى سياسات جديدة، ويجري الحديث عن الدوري السوبر الآن، وضرورة إيجاد نظام فيدرالي جيد لتجنب الأمور السلبية، ويجب معالجة بعض الأمور قبل تكوين الدوري الذي يتحدثون عنه.
نظام خاص
أما فرناندو غوميز، فقال: البرتغال ليست حالة خاصة، ويحق لكل نادٍ التعاقد مع 4 لاعبين أجانب، ولكن من الأمور الأساسية، منح الفرصة للاعبين الشباب، وأدخلنا نظاماً خاصاً قبل 5 سنوات، يمنح فرصة اللعب في الدرجة الثانية، لتحسين جودة اللاعبين في سن 18 و19 عاماً، ما يسهم في تشكيل منتخب قوي لكأس أوروبا للشباب، ولدينا الآن لقب بطل أوروبا بفريق كان يضم 8 لاعبين تحت سن 23 سنة، وتوجنا باللقب في فرنسا بمنتخب تحت 17 سنة، ومنتخبنا تحت 19 لعب في نصف نهائي كأس أوروبا.
وسيلعب في كأس العالم في كوريا في مايو المقبل، ومنتخب تحت 21 سنة سيلعب في الأدوار النهائية لبطولة أوروبا، المنتخب الأول سيلعب كأس العالم للقارات، ونحن في البرتغال، لدينا 10 ملايين نسمة، ويجب أن نكتشف العديد من المواهب عندما يصل اللاعب إلى المنتخب الأول، والاحتراف جيد لتحسين مستواهم، والاحتكاك مع الدوريات في الدول الأخرى.
جودة لاعبين
كما عرض غوميز فيديو عن أهم أنشطة الاتحاد في كرة القدم والشاطئية والصالات، وقال: بعد استلام مهمتنا منذ 5 سنوات، كان مهماً إنشاء مدينة كرة القدم لتهيئة المنتخب لأفضل الظروف، والبرتغال بعد سنة 2000، كان البلد الوحيد الذي حضر كل النهائيات حتى هذه اللحظة، وهذا تطبيق واضح للمواهب والتوجه الواضح لكرة القدم في البرتغال، ولدينا الكثير من اللاعبين في إسبانيا ودول أخرى، بسبب جودة اللاعبين والمدربين المميزين.
وعن إمكانية تطبيق الدوري السوبر الأوروبي، قال: العام المقبل، ستكون هناك الكثير من المناقشات للتطوير، وحتى 2020، ونحاول تعزيز ثقافة كرة القدم بطريقة معينة، إلا أن إنتاج لاعبين جيدين مهمة كبيرة.
كما أوضح غوميز: هناك طريقتان لإدارة الكرة، هناك الاحترافية والهواة، وكل لها إدارتها، ومن الجيد تقديم الاستثمارات للهواة للمحافظة على الشباب، ليغزوا كرة القدم حتى تستمر اللعبة.
وعن مقترح زيادة المنتخبات المشاركة في كأس العالم قال: هناك نقاشات دائرة الآن، ونحن ندعم المقترح وفق ظروف المنافسة، ولكن هناك مسائل يجب حلها أولاً قبل الزيادة، وترشيحنا لرئيس الاتحاد الدولي للكرة، كان هدفه زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال.
شارات التحكيم
قام مروان بن غليطة رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، وإبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة، وسعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، وبيير لويجي كولينا، رئيس إدارة التحكيم بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بتسليم شارات التحكيم الدولية للعام 2017 لكل الفئات.
غانديني: البحث عن مكان بين الكبار سبب الإنفاق الزائد
كشف امبرتو غانديني المدير العام لنادي روما الإيطالي، عن أن البحث عن مكان بين الكبار سبب الإنفاق الزائد الذي تعاني منه أندية كرة القدم. جاء ذلك في ورشة العمل الافتتاحية للمؤتمر تحت عنوان عمل القيادة والإدارة، وتناولت محور أهمية الحوكمة في نجاح الأندية المحترفـة وتحدث فيها امبرتو غانديني وداريو ميودوسكي مالك نادي ليجيا وارسو البولندي وترأسها جيف سلاك نائب رئيس قناة توك.
وشدد غانديني على ضرورة اتخاذ القرارات السليمة في اختيار استثمارات الأندية، وقال: «قامت جمعية ميلان بالعديد من الاستثمارات من بينها محطة تلفزيونية وأخرى إذاعية، وبفضلهما نجحت في خلق توازن بينه وبين مشجعيه وتوطيد العلاقة معهم وزيادة العائدات المالية».
وكشف غانديني عن اتساع الفجوة بين الأندية الكبرى والصغيرة في أوروبا وهي في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن الأمور أصبحت واضحة في السنوات الأخيرة وأن حقوق البث التلفزيوني في الدوري الإنجليزي التي تمكن أي ناد من الحصول على الأقل 150 مليون يورو سنوياً تشكل مصدراً أساسياً للأندية.
تنمية موارد
وأكد غانديني أن حقوق البث التلفزيوني من أهم تنمية الموارد في الأندية الأوروبية، مشيراً إلى أن الانتصارات والألقاب تحقق المزيد من الأرباح، وقال: «دون شك هناك إنفاق كبير على كرة القدم، وهذا الإنقاق الزائد سببه البحث عن مكان بين الكبار، والاستثمار في اللاعبين يساعد الأندية على جلب المزيد من الإيرادات الممكنة».
أرباح
وأضاف: «نادي برشلونة على سبيل المثال يستفيد من 10 علامات تجارية كبرى لكن لا بد من الإدارة الصحيحة لإدارة استثمارات الأندية». وأوضح غانديني أن دخول التكنولوجيا عالم كرة القدم يجب ألا يقلل من شغفها لدى الجماهير رغم أن تحقيق الأرباح أصبح الأمر الأهم لدى الأندية، مشيراً إلى أن هناك خطاً رفيعاً بين المشجع الشغوف وبين المشجع المستهلك.
وحول استخدام الفيديو لمساعدة الحكام في اتخاذ القرار، أوضح غانديني أن التقنية أصبحت جزءاً من حياتنا وأن المشاهد أصبح يستمتع بصورة أفضل بفضل التطور التكنولوجي، وكرة القدم ليست مجرد مباريات أو معلومات وأرقام.
مشروع
وكشف غانديني عن أن نادي روما لديه مشروع رائد سيرى النور قريباً وهو إنشاء ملعب يتسع لـ56 ألف مشجع يضم كافة الخدمات وهو عبارة عن مجمع ترفيهي في قلب المدينة، كما قام بتطوير مواقع التواصل الاجتماعي بـ11 لغة منها العربية، وبعد التعاقد مع المصري محمد صلاح أصبح عدد متابعينا 11 مليون وزادت شعبيتنا في المنطقة العربية وخصوصاً في مصر.
مشيراً إلى أن 84 في المئة من الجماهير المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي طلبوا استخدام اللغة العربية في الموقع الإلكتروني، وهو الأمر الذي استجابت له إدارة النادي، وقال: تعاقدنا مع محمد صلاح أكد التأثير الديمغرافي في عالم كرة القدم.
مقارنة
أكد غانديني أنه من الصعب جداً المقارنة بين روما الذي بدأ العمل معه سبتمبر الماضي وميلان الذي عمل فيه طيلة ربع قرن، مشيراً إلى أنه تعلم الكثير من عمله إلى جانب برلسكوني رئيس ميلان، وقال: أتيت إلى روما من مدرسة عريقة يديرها برلسكوني، وهذا يمثل تحدياً كبيراً لي.
كولينا: نظام الفيديو يساعد الحكام في كشف الأخطاء
حملت الجلسة الثالثة عنوان «تجربة نظام الفيديو المساعد للحكم»، أدارها بيير لويجي كولينا، رئيس إدارة التحكيم بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عن نظام «VAR»، الذي تم استخدامه في كأس العالم للأندية باليابان خلال الشهر الحالي، ومدى فائدته في مساعدة الحكم في اتخاذ القرار السليم خلال المباراة.
شارك في الجلسة، الحكم الدولي الإنجليزي مارك كلاتنبيرغ، والحكم الدولي الإيطالي نيكولا ريتزولي، والحكم الدولي الإماراتي السابق علي حمد، عضو لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي و«فيفا» ومراقب حكام الاتحاد الآسيوي.
تحدث بيير لويجي كولينا، رئيس إدارة التحكيم بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عن النظام قائلاً: «إنه ما زال تحت التجربة وهو نظام جديد قررنا اختباره في مارس الماضي، وهو فعال جداً في الملعب، ولكن القرار في نهاية المطاف سيبقى بيد الحكم».
وأضاف: النظام الجديد سيساعد على كشف بعض الأخطاء التي لم ينتبه لها الحكم، أولها الأهداف إذا كانت من تسلل أو لمسة يد، كما حدث مع المنتخب الفرنسي عندما سجل تيري هنري هدف بلاده بيده ليحرم المنتخب الإيرلندي من فرصة التأهل لكأس العالم 2010».
وواصل كولينا: «النظام أيضاً سيساعد في معرفة صحة ضربات الجزاء، بطاقات الطرد الحمراء الفورية وليست نتيجة تراكم البطاقات الصفراء، كما أنه سيدار عن طريق حكام عالميين حاليين أو متقاعدين، حيث يمكنهم مراقبة المباراة عبر شاشة مخصصة لهذا الغرض، ويمكنهم أيضاً التواصل مع حكم المباراة، حيث سيتم تنبيهه ببعض الأشياء التي يجب أخذها بالاعتبار، وبعدها يتخذ الحكم القرار الذي يراه مناسباً، حيث يشترط استخدام كاميرات كبيرة وأجهزة قادرة على إعادة اللقطات بالطريقة البطيئة، ولكن هذه اللقطات لا تستخدم في بعض الحالات».
لياقة بدنية
من جانبه، أكد الحكم الدولي الإيطالي، نيكولا ريتزولي، أن مهمة التحكيم ليست سهلة، ونحن اليوم أصبحنا نقارن باللاعبين المشهورين، موضحاً أن الاستعداد البدني مهم جداً قبل دخول غمار أي مباراة، حالنا حال اللاعبين، كذلك يجب علينا دراسة كافة عوامل المباراة، وأسلوب لعب الفريقين، ولدينا عدد من الوسائل الإلكترونية التي زودنا بها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
بدوره، أكد الحكم الدولي الإنجليزي مارك كلاتنبيرغ، أن اللياقة البدنية والاستعداد النفسي عاملان مهمان في المباريات خاصة الكبيرة، ضارباً المثل بالمباراة النهائية التي أدارها في نهائي دوري أبطال أوروبا، بين ريال مدريد وأتليتكو مدريد، حيث كان معدل ضربات قلبه مرتفعاً جداً وصل إلى 150 نبضة في الدقيقة.
وقال كلاتنبيرغ: نحن أيضاً معرضون للإصابات والإرهاق، وأيضاً معاناة السفر، تدير مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبعدها إلى العاصمة الروسية موسكو مباشرة، بالتأكيد ستكون مرهقاً، لذا نقوم بممارسة تمارين معينة في الفندق، حتى نتفادى أي نوع من أنواع الإرهاق.
تطبيق نظام
ومن جانبه، اعتبر الحكم الدولي والإماراتي السابق، علي حمد، أن اللياقة البدنية مهمة جداً، لأن كرة القدم أصبحت أسرع من ذي قبل، لذا من الضروري القيام بعمليات الاستشفاء، والتعافي من الإرهاق، وهذا الأمر مهم للغاية، وعن تقنية الفيديو المساعد للحكم، أكد علي حمد، أن الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، قد وضع اللبنة الأساسية لتبني النظام، حيث بدأنا البروتوكول الأول في بريطانيا، وتم استكمال بعض المراحل في هولندا.
وأضاف حمد، أن الإمارات من الدول الخمس الأوائل التي أبدت اهتماماً كبيراً بالنظام، وقال: لا ننس أننا كنا السباقين في العام 2003، باستخدام نظام التواصل بين الحكام، الذي تبناه فيما بعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، موضحاً أن الاتحاد الإماراتي يدعم الفكرة، لافتاً أنه سيتم استخدام النظام مستقبلاً في بعض مباريات دوري الخليج العربي لكرة القدم.
داريـوز: الأمـوال الكثيـرة ضغطت الأندية
أكد داريوز ميودوسكي مالك نادي ليجيا وارسو البولندي، أن الأموال الكثيرة التي تحصل عليها الأندية الكبرى، خلقت لديها ضغوطات كبيرة لأنها مطالبة بالظهور بالصورة التي تتماشى مح حجم الثروات غير المحدودة التي تجنيها من صفقات الرعاية وبيع عقود اللاعبين والاستثمارات الكبرى.
وقال: «الأمـوال الكثيـرة وضعت ضغوطات على الأندية الكبرى في أوروبا بينما 95 في المئة منها تبحث عن الاستمرار، في بولندا مثلاً هناك ناديان يعتبران من الأندية الكبرى، وميزانيتهما ضعف ميزانيات بقية الأندية، ما يطرح إعادة التفكير في كرة القدم، التي تتجه نحو إدارة الأعمال، الكبرى تحصل على الكعكة الكبرى فيما تبحث الأندية الأخرى عن البقاء، أعتقد أننا نسير في الاتجاه المعاكس الذي من الممكن أن ينهي شغف كرة القدم، لذا على الاتحادات الأوروبية أن تحافظ على الشغف».
وأوضح داريوز أن هناك ضغطاً كبيراً لسد الفجوة بين الأندية الكبرى والصغرى خاصة في القارة الأوروبية التي تبدو فيها المسألة حرجة، مشيراً إلى ضرورة البحث عن الحلول ومن بينها خلق الدوريات العابرة للحدود.
أفكار
وأوضح داريوز، أن كرة القدم ليست لعبة ثابتة وتحتاج إلى التغيير وإلى أفكار جديدة لجعلها مثيرة للاهتمام، وقال: شركة نوكيا كانت شركة اتصالات كبيرة، لكنها اختفت الآن، والشيء نفسه ينطبق على كرة القدم.
كما شدد مالك نادي ليجيا وارسو، على ضرورة خلق توازن بين الأمور التجارية والرياضة، ويجب أن لا يتغلب الجانب التجاري على كرة القدم، وقال: التركيز على الأمور التجارية في الملعب يهدد كرة القدم، يمكن أن ينهي شغفها، في ملعب برشلونة مثلاً هناك تركيز على الصور والابهار، بينما علينا الحفاظ على الشغف لأن الأشخاص الذين يذهبون إلى الملعب يبحثون عن الاستمتاع بالمباراة.
وحول استخدام تقنية الفيديو في التحكيم، أوضح داريوز، أن كرة القدم أصبحت سريعة والاعتماد على العنصر البشري أصبح صعباً، وبما أن الخطأ من الحكم قد يؤدي إلى خسارة أموال طائلة يجب أن نمضي في هذا الاتجاه مع المحافظة على شغف اللعـبة.
مشيراً إلى أن التكنولوجيا تساعد على تطوير كرة القدم من خلالها توفير أحدث التقنيات في مدارس الكرة وجعل التدريب عملية ممتعة وإدخال أفكار جديدة، والمساعدة على تطوير البيانات وتحليلها وهي تساعد على اتخاذ القرار الصحيح، ولكن في النهاية لا يمكن أن نهمل العمل البشري بالرغم من أهمية التقنية لأن أفضل اللاعبين ليس لديهم أفضل تقنية بل أكثر موهبة.
إيرادات
وبين داريوز، أن فريقه لديه كل العناصر التي من شأنها أن تساعد على تحقيق إيرادات إضافية أكثر من ميزانية بعض الأندية، مشيرا إلى أنه بداية من 2012 البنية التحتية بدأت تتطور وحتى أندية الدرجة الثانية أصبحت تملك ملاعبها الخاصة، فيما خسرت معظم الأندية العديد من مشجعيها ما دفعها لبذل جهود كبيرة لاستقطاب المشجعين الصغار.
متوقعاً أن السنوات المقبلة ستشهد العديد من الضوابط والقوانين، خاصة في انتقالات الناشئين لفرض قيود أكبر وتحديد سقف الرواتب ليحصل إنصاف في المنافسة بين الأندية، مشيراً إلى أن الإنفاق على اللاعبين والوكلاء خرج عن إطار المعقول، مشدداً على ضرورة معالجة هذه المسألة بشكل سريع.
العامري: محاور المؤتمر مميزة
أكد محمد العامري المدير التنفيذي في شركة الوصل لكرة القدم، أن محاور المؤتمر تساعد الأندية على الارتقاء بعملها، وقال: نحتاج إلى الاطلاع على تجارب المدارس الكروية العريقة، وشخصياً أسعى للاستفادة من خبرات الدول التي سبقتنا في مجال كرة القدم، وحتى المحاور التي اختارها مجلس دبي الرياضي كانت مميزة.
عبد الملك: الحدث حقق نقلة نوعية في ثقافة الاحتراف
أكد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن مؤتمر دبي الرياضي حقق نقلة نوعية في ثقافة الاحتراف لدى أنديتنا وخاصة في مجال كرة القدم من خلال الاطلاع على تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال وحققت قفزة كبيرة.
وقال: يساعدنا المؤتمر في تطوير أساليب العمل وإعادة هيكلة القطاع الرياضي في الدولة، لقد قدم رئيسا الاتحاد البرتغالي والإيطالي ورقة عمل جيدة يمكن الاستفادة منها لتطوير كرة القدم في دولة الإمارات، وأعتقد أنها من أفضل النماذج في الاتحادات الأوروبية، وإذا أردنا الارتقاء بمنظومتنا الكروية علينا أن نعمل على إيجاد بنية تحتية رياضية متطورة سواء لكرة القدم أو الاتحادات الأخـرى.
وأضاف: بالتأكيد الاستفادة متوفرة من خلال جلسات المؤتمر السنوي، لأنها عبارة عن تجارب لمدارس كروية عريقة يتوجب علينا أن نتعلم منها ونأخذ منها ما يسهم في تطوير أنديتنا ومنتخباتنا الوطنية.
جلسة المدربين تفتتح اليوم الثاني
يشهد اليوم الثاني للمؤتمر ورشتي عمل وجلسة رئيسية، حيث تنطلق الورشة الأولى الخاصة بالمدربين في التاسعة صباحاً تحت عنوان دور المدربين في ترسيخ النزاهة في كرة القدم، حيث تركز على القيم المرتبطة بالحوكمة وتعزيز الجوانب الأخلاقية في اللعبة.
ويتحدث فيها كل من اوناي ايمري مدرب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وفابيو كابيلو مدرب منتخب روسيا ونادي ميلان وريال مدريد سابقاً، وفرناندو سانتوس مدرب منتخب البرتغال، فيما ترأسها انا لورا بانيت الإعلامية في قناة بي ان سبورت.
كما يقدم المؤتمر نماذج لبعض التجارب الناجحة للاعبين المحترفين، من خلال ورشة عمل اللاعبين المحترفين التي تبدأ في العاشرة والربع وتحمل عنوان متطلبات النجاح للاعب المحترف وستضيء على تجارب عدد من اللاعبين المميزين الذين حققوا نجاحاً لافتاً في الدوريات الأوربية وعلى المستوى العالمي.
ويتحدث في هذه الورشة كل من: صامويل إيتو لاعب نادي انطاليا سبور التركي، خافيير زانيتي نجم إنتر ميلان سابقاً ونائب رئيس النادي حالياً، ومحمد صلاح لاعب نادي روما الإيطالي ومنتخب مصر، ويديرها مصطفى الأغا رئيس القسم الرياضي في قنوات أم بي سي.