أغلق النادي الأهلي ملف قضية لاعبه خميس إسماعيل نهائياً، بعد قرار لجنة التمييز، أول من أمس، رفض طعن النادي على قراري الاستئناف والانضباط، باعتبار النادي خاسراً مباراته أمام الشباب في كأس الخليج العربي..
وقرر عدم اللجوء لأي درجات تقاضٍ جديدة، على الرغم من أحقيته في التمييز على قرار هيئة التحكيم الصادر في 30 مارس الجاري، برفض استئناف الأهلي على قرار أوضاع اللاعبين، أو اللجوء إلى المحكمة الرياضية «كاس»، وقنعت إدارة النادي بأنه لا جدوى من شكوى جديدة بعد أن فصلت 5 لجان قانونية في الاتحاد في القضية لصالح الشباب على مدى الشهرين الماضيين.
وكان نادي الشباب طعن في تسجيل لاعب الأهلي خميس إسماعيل الذي كان شارك في مباراة فريقه أمام الشباب في الدور نصف النهائي لكأس الخليج العربي لكرة القدم، في المواجهة التي أقيمت على ملعب نادي الشباب في دبي، وانتهت بفوز الأهلي 3 - 2، وتأهله للمباراة النهائية في البطولة..
حيث يطالب الشباب في شكواه باعتبار الأهلي خاسراً المباراة ومنحه النقاط الثلاث، نتيجة مخالفة الأهلي شروط تسجيل اللاعب.
جلسة مفتوحة
لجنة التمييز خلال جلستها المفتوحة التي شهدها رجال الإعلام، جاءت جلسة متميزة قولاً وفعلاً، حيث وضح مدى استعداد «ومذاكرة» اللجنة للقضية جيداً، ونجح المستشار علي شامس في إدارتها، إلى جانب العضوين المستشارين أحمد سليمان ومحمد المر..
حيث منح رئيس الجلسة أطراف القضية فرصتهما كاملة في الدفاع وشرح وجهة نظر ناديهما، وتبادل معهما نقاش قانوني مثمر في تألق واضح، ووضح أن أعضاء اللجنة على إلمام تام بأبعاد القضية، من خلال النقاش القانوني، ومع ذلك لم يرغبا في منع فرصة التحدث لطرفي الدفاع.
عقوبة إدارية
أسهب المستشار يوسف حماد في شرح خطوات القضية، وأبعاد قرار لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، بعدم صحة تسجيل اللاعب خلال يوم المباراة، واستند على عدم أحقية اللجنة في تحويل القضية إلى لجنة الانضباط، خصوصاً وأنها غير مخولة بذلك، مطالباً بعدم المساس بنتيجة المباراة، والاكتفاء بعقوبة إدارية في حال رأت هيئة التمييز ذلك.
وبإيجاز شديد طرح المستشار هاني عبده وجهة نظر الشباب، مستنداً إلى قرار أوضاع اللاعبين بعدم صحة تسجيل اللاعب خلال يوم المباراة، خصوصاً وأنها الجهة المعنية بالتسجيل، وقال إن قرار عدم صحة التسجيل ترتبت عليه مخالفة بمشاركة اللاعب، وبناء عليه تكون لجنة الانضباط هي المعنية وفق اللوائح.
تداول مغلق
وتحول اجتماع لجنة التمييز إلى جلسة مغلقة للمداولة، وإصدار القرار الذي جاء لصالح الشباب لترتفع صيحات ممثلي النادي فرحاً بالحكم، وبدأ مسؤولو النادي الاستعداد الجدي للمباراة المقبلة في النهائي أمام الوحدة، وتهيئة فريقهم بشكل جيد من أجل المنافسة بقوة على نيل لقب كأس الخليج العربي.
وتساءل البعض عن الدور الذي يقوم بها المحكمان عن كل ناد، حيث اختار الأهلي المستشار الدكتور أحمد سليمان، واختار الشباب المستشار محمد المر، وكلاهما من هيئة محكمة التمييز، والحقيقة أنهما ليس ممثلا النادي في الدفاع عنه، فهما من القضاة المعنيين بالفصل في القضية، ولكن القانون منح الأطراف المتنازعة حرية اختيار محكم كنوع من الشفافية والاطمئنان لسير العدالة.
إسدال الستار
ويسدل الستار على قضية الموسم التي شغلت الرأي العام، ويتنفس مسؤولو اتحاد الكرة الصعداء بإسدال الستار على هذه القضية التي اتخذها البعض وسيلة للهجوم على الاتحاد من دون مبرر، ولكن من دون شك الاتحاد خرج بدروس مستفادة من هذه القضية، في تحسين آلية التسجيل وإصدار بطاقات اللاعبين، وتعديل بعض مواد اللوائح، ومثل هذه المواقف والتطبيقات هي التي تسهم في تطوير اللوائح، ليس على صعيد اتحادنا وحسب وإنما على صعيد كل الاتحادات العالمية.
فرصة
منح المستشار علي شامس رئيس محكمة التمييز الفرصة لوسائل الإعلام لحضور الجلسة، في خطوة طيبة، وطالب رئيس الجلسة في بدايتها بعدم تصويرها عن طريق الفيديو، وقال مثل هذه الجلسات لا يجوز تصويرها وتداولها على مواقع التواصل لأن ذلك يعد مخالفة للقوانين واللوائح.